علماء محافظة تعز يدعون المواطنين إلى عدم الإلتفات لخوارق الطفلة "كسى"



يتوافد المئات من اليمنيين خصوصاً النساء على منزل طفلة يمنية تدعى "كسى" في منطقة "النشمة" في محافظة تعز لإلتماس الشفاء منها بعدما أصبحت حديث الشارع اليمني منذ أكثر من نصف شهر وتحاك حولها حكايات عدة, بينما حذر علماء الدين من زيارتها، وأعتبروا من يعتقد أنهم شفوا من علاجها يعانون من أمراض نفسية وهلوسة.

بعض الزائرين للطفلة من العاصمة صنعاء وأب وتعز والحديدة ذكروا أن الطفلة عمرها 8 سنوات تقوم بإعطائهم أعشاباً لمرضى يتوافدون عليها، ويعتقدون أنهم حصلوا على الشفاء مقابل دفع 500 ريال يمني.

وأضاف أحدهم أنه يتم منع تصوير الفتاة, عدا صور يتم إختلاسها بهواتف جوالة عن بُعد في حال خروجها حيث يتم تفتيش الداخلين إليها تفتيشاً دقيقاً خصوصاً النساء حتى لا يدخلن هواتف أو كاميرات، وإذا علم أقاربها بنزول صحافي أو قوات الأمن يتم إخفاؤها فوراً, بينما يقوم المئات بالدفاع عنها دفاعاً شرساً, كما حاولت صحيفة "الراي" الكويتية لقاءها لكن أقاربها رفضوا ذلك.

وأكدوا أن بعضاً من الخليجيين بدأوا يتوافدون عليها، وخاصة من يعيشون قرب الحدود اليمنية.

وتلتمس الوافدات على الطفلة علاجاً لأجل الإنجاب وأخريات من أجل إنجاب الذكور, لكنها تؤكد أنها لا تعطي سوى أعشاب فقط لعلاج الأمراض الجسدية والنفسية.

كما أصدر عدد من علماء محافظة تعز بيانا دُعوا فيه المواطنين في محافظة تعز الى عدم الإلتفات الى ما يدعى عن خوارق الطفلة التي لا يتجاوز عمرها الـ 8 سنوات والذي يُقال بأن لها قدرات علاجية خارقة وتذاع حولها قصص غريبة وإنها بإمكانها علاج الأمراض المستعصية، بينما تزدحم قريتها بالكثير من الزوار القادمين من مناطق أخرى بحثاً عن الفتاة الأسطورة التي تتنقل في المساء بين الجبال وحيدة، وتقابل المرضى نهاراً لعلاجهم ولا أحد يعرف سر تلك القدرات التي تُشاع عنها.

وأطلق العلماء في بيانهم على الطفلة وصف "الكاهنة التي ظهرت في منطقة النشمة محافظة تعز, تدعي أنها تعالج من كل الأمراض، ويروج لها دعايات لإغراء الناس بالذهاب إليها فتارة يُقال إن الجن أختطفوها وعمرها سنتان وبقيت عندهم سنتين ثم أرجعوها الى أهلها وتارة أن أمها ولدت بها في الجبل ورأت نوراً يخرج منها أثناء الولادة وأن الله أعطاها كرامات، ويقولون انها أول ما يصل إليها الشخص تخبره بما جاء من أجله وبمرضه".

وحذر العلماء في بيانهم بعدم الذهاب الى الطفلة، ومن ذهب إليها فعقيدته ودينه في خطر, كما تساءلوا كيف يعقل أن فتاة في هذا العمر تعرف الطب، وتعرف خصائص الأعشاب ومقادير ما يعطى للمريض منها وهي لا تحسن القراءة والكتابة، وكونها تخبر المريض بما عنده من مرض وبما تكلم به قبل الوصول إليها دليل على أن عندها جنا يخبرونها بذلك عن طريق قرين المريض. وكونها تسأل البعض عن أسماء أمهاتهم وآبائهم دليل أنها تستخدم ذلك في التنجيم أو السحر وما شاكل ذلك.

وطالب العلماء محافظ المحافظة وبإدارة أمن المحافظة وبمكتب وزارة الصحة أن يقوموا بدورهم في منع هذه الفتاة وأسرتها من إضلال الناس وذلك باتخاذ التدابير كافة.