مهرجان السبعين .. القول الذي يدرك اليمنييون مغزاه



زياد الجابري - إحتفال المخلوع "علي صالح" يوم الأربعاء الثامن والعشرين من فبراير مُثل حماقة كبيرة منه ومن حزبه المهترئ المنقسم بين فريق يريد النجاة لليمن وفريق يريد النجاة للمخلوع ويتنكر للوطن , ووجه الحماقة هنا أن الأخير احتفل بسقوطه وخلعه وهو حفل شبهه أحد البلغاء بالاحتفالات التي تقيمها المطلقات كنوع من الترفيه على النفس واظهار عدم تأثرها النفسي بما حدث لها.

لكن الشيء الذي يمكن قراءته من هكذا عمل هو الرسالة الخفية التي تعاكس دائما الظاهر في تصريحات المخلوع وأبواقه, فاليمنيون يدركون منذ زمن أن علي صالح عندما يقول لا لرفع الأسعار فإنها تكون نذير شوم تعني أن إرتفاعا جنونياً في أسعار السلع، واليوم كان حديثه أيضا لا للعنف, لا لضرب أبراج الكهرباء ولا لتفجير أنابيب النفط وهنا مسك الكثير من اليمنين على قلوبهم وأخذوا يدعوا الله بأن يجنب اليمن شر مخططات الحاقدين على يمن الحكمة التي تغاضت عن سوقهم الى المقاصل والمشانق حفاظا على اليمن من الدمار والحروب التي كانوا يخططون لها.

بالأمس حاول المخلوع جاهداً أن يتغابى وأن يقول أنه ليس داعماً للفوضى التي تنفذها عناصره المدفوعة في الجنوب، وحيثما يوجد أي تخريب ولكنه فشل, فالكل بات يدرك جيداً ما الذي يدور ومن يقف وراء كل هذه الفوضى وكل هذا العنف.

أراد ما يسميه أنصاره بالزعيم بأن يضحك على القوى الدولية ممثلة بمجلس الأمن بنفي صلته بالرئيس الجنوبي السابق سالم البيض، وأن يفك العلاقة الرابطة بينهم والتي عمدها مجلس الأمن في بيانه الأخير بشأن اليمن, لكنه لم يدرك أن المجتمع الدولي لا يعترف بالخطابات العصماء وأنه يراقب الأوضاع على الأرض، ويحدد من يخرب ومن يعرقل بكل دقة  دون مواربة أو مجامله.