الحوار الذي نُريد



ماجد الأعور - بدأت ساعات الحوار وانطلقت فرائص الساسة وتفتحت العقول النيرة وتصوبت الأعين والآمال نحو آفاق المستقبل الرحب لوطن أرتطم كثيرا بين أحضان ساسة غوغائيين استغلوا ثرواته ومقدساته للصالح الخاص وأفسدوا مقدراته وترابة المقدسة.

فالحوار الذي يريده الجميع حوار شامل يرتكز ويعم كل القضايا المتراكمة عبر الزمن والمخلفات التي ورثناها من حكومة تلو الأخرى حوار اليوم هو حوار لحل مشاكل ونزاع الماضي وتأسيس اللبنات الأولى لمستقبل مجهول يشوبه الكثير من الغموض, مستقبل ننعم فيه بوطن آمن مستقر يترعرع الجميع في عتبات أحضانه.

فالشعب بكل فصائله الإجتماعية ينتظر بلهفة المشتاق لمخرجات الحوار, فالشعب أيها المتحاورون معولين عليكم إخراج الوطن من غياهب الجب من النفق المظلم الذي يحيط به فلتكن قضاياكم مصوبة نحو الوطن الذي ينشده الجميع, يمن المحبة والسلام, يمن الإيمان والحكمة بعيداً عن المماحكات السياسية وتصفيات حسابات الأحزاب الهمجية فلتكن رسالتكم بكل وقت وحين الوطن قبل كل شيء.

أيها المتحاورون نريد حواركم يبني لنا وطنا تعشوشب فيه أحلامنا الجميلة ، وتترعرع فيه آمالنا ، نريد وطنا لا يموت فيه الغناء من فم العصافير، ولا تسكنه الرمم ولا تباع فيه جهاراً الذمم.

أيها المتحاورون نريدكم تبنوا لنا وطنا نلتمس بين يدية اليقين كلما أشتدت رياح الشك, نريد وطناً يكون كنزاً للحالمين الحيارى والضائعين نراه في قلوبنا بأنه من حسنه يضاهي كل بلاد العالمين, نريد وطناً يحميه الوفاء والصدق والمحبة, تحميه أخوتنا ومواطنتنا المتساوية وفرصنا المتكافئة، وطناً لا تتكرر فيه منابع الفساد والطغيان والإستبداد، وطناً لا تحكمه المدافع والصواريخ وضجيج الطائرات ورصاص الغدر وشراء الذمم، وطناً تحكمه القوانين والأنظمة على قاعدة المواطنة المتساوية والحقوق والواجبات, لا نريد أن يحكمنا فيه باعة الأوهام الذين يدبجون لنا الأماني الكاذبة.

إن لم يكن حواركم هكذا فلا نريد حواركم وإجتماعاتكم إذا لم يكن فيه المصلحة العليا للوطن فلا بارك الله في جمعكم ورأيكم.

اخيرا نأمل من المولى عز وجل ان يسدد بالخير خطاكم وأن يحلل عقد ألسنتكم وأن يصوب لفظكم وكلمتكم لمصلحة الوطن.