مما تتكون الظروف القاسية في اليمن؟



سعيد النظامي - مما تتكون الظروف القاسية وكيف يتم التعايش بينهما, النعيم ورغد الحياة الكريمة والفقر المقنع التي يصاحبهما دائمآ الثنائي الرائع الجهل والتخلف المتواجدين سوياً بمربع ومكان وفي أرض واحدة يعيشان حياتهما معا.

لافرق بينهما غير هذا الفقر وذاك الغناء، والأطفال يحاورهما لماذا أنت بدين وأخيك هزيل, ياترى آلم تنصف بينكما أمكما ؟؟ سريعآ تقاطعه أخته الصغرى لاتكمل يا أخي فقد كانت المرأة عمياء وكان البدين يستولي على ثدييها ويرضع بدون رحمة؟ عجباً من قصتك يا أختاه آلم يترك لأخيه شيئاً؟.

ياليتها كانت المسافات فيما بينهما متباعدة قليلاً حتى نقتنع نحن ويسمح القلم للكلمات المتناقضة بعقلي للصلح أو التسوية مع باقي أحرفي المكسرة وبقية سطوري الراكدة بمخيلتي، ويظل سؤالي كما هو بكل عقول سكان السعيدة اليائسة فهل سيظل هكذا هو حالنا وإلى متى ياترى سيبقى الثراء العائم حولنا وبجوارنا يمارس العابه القذرة ضد فقرنا، وبرغم كل هذا نجده صامداً فربما يدرك هو لو أستسلم للحمى وذاك الوباء وسمح لجسده في الجلوس قليلاً والإسترخاء فهذا يعني غيبوبة قد لايستفيق أبداً بعدها؟.

فحين فكرت أنا بأني سوف أعيد طرح كافة أسئلتي التي لم أجد لها إجابات بصغري ولامعنى، وكانت تشغل تفكيري وعقلي ولكنها عاشت معي كامل طفولتي وجزء يسير من شبابي ولها مني على صبرها شكري وتقديري, فلماذا يضحكني مايبكي غيري ويحزنني مايسعد جيراني ولاتذرف الناس دموعها إلا بعدما تجف بعيوني.

تناقض الحياة يربك أفكاري ويهدم كافة أمالي وأحلامي فكم هي أسئلتي منذو نعومة أظفاري حتى أهديت للشيب حواجبي وفروة رأسي ولم يجيبني عليها أحد غير ربي وطفلي وإلهامي, أنا إنسان والإنسانية بداخلي تقتلني, فلم يتبقى لمشاعري من أحاسيسي غير وجداني فكيف سيتم محاسبة الحب على أخطائه التاريخية ضدنا, فحين غض النظر هو عن البشر تشبع غرائز النقص بداخلها والعفن, تناثر الحب بكل مكان وصار كظل السحاب بين المطر.

فمن منكم مستعداً للإستماع  والإجابة على أسئلتي كلها, الحاضرة الأن معي والغائبة بين عقلي ومخيلتي, لماذا أنت حزين بغنائك وسعيد بفقري، وهل بمقدورك التأكد والتأكيد لي بإنك فهمت قصدي، وسؤالي الثاني كيف يعيش الأبطال في زمن الأنذال، وماهي أهمية الأعراب في لغتي؟, فربما بها نكتشف ماهي حقيقة أصول الإنسان العربي. 

من تحتنا يشوي الجان أرضنا وعند الغروب لايسلم منه أطفالنا ويشوي لمعان بريقه أعين النساء, آلم يحين موعدنا يا أبناء وأحفاد كل تلك الأسماء المدونة في السماء التي شرفت التاريخ في تخليدها وخلد المجد لنا، ولم نفلح في حفظ ميراثنا ولكننا ربما على رائحة ذكرها نستعيد رآية الأجداد المسلوبة منا من بعض البغاء الذين يحرموننا من إستخراج كنوزنا من أرضنا, نعم عزيزي القارئ لمقالي المعقد, هذا بين محاولات التوضيح والإبهام ثم الإخفاء, فقد كرهنا حب الإنتماء للوطن وأحببنا الكراهية والبغضاء فيما بيننا.

فعلاً كرهنا الكراهية حتى كرهتنا اليمن وأستبدلنا فخر الإنتماء بحب الوطن إلى أحقاد فيما بيننا, فلم نجني غير واقع حالنا المؤلم اليوم, كيف أستطعتم سحب البساط من تحت أقدامنا ولم يشعر أحد منا ولم نستفيق إلا بعدما تمت عمليات نهبنا، وذهبت القافلة التي كانت تقلنا ونحن حينها كنا نقودها وكانت الأعراب من حولنا تتفاخر وتفتخر فينا وترمي أصولها إلينا حتى يكون لها بين الأمم ثقلها حتى صنعت من الفراغ إسمها وعادات تضحك علينا وتهين أسيادها, فلم تجد الدنيا في الحياة غيرنا ترمي أثقالها علينا فيارب السماء لاتدع الفقر رزقنا والمهانة آخر حظوظنا.