الأمم المتحدة تعلن عن وفاة 133 ألف طفل صومالي



فى نهاية مارس من عام 1993 نشرة صحيفة "النيوريوك تايمز" صورة صحفية كانت من أصعب الصور التى هزت ضمير العالم، وأوجعت قلوب الملايين حين شاهد الجميع صورة لطفلة صومالية تعانى بلادها من المجاعة والعطش جالسة على الأرض هيكلها العظمى تتضح تفاصيل عظامه، وكأنها إنسان خلق بلا لحما.

كانت الطفلة جالسة لاتستطيع الحركة أو القيام من كثرة الجوع والعطش تنتظر قطعة خبز أو كوب ماء أو الموت أيهما أقرب، وكان يقف بجوار الطفلة نسر كبيراً يراقبها، وينظر لحظة الإنقضاض عليها وقتما يقرر ذلك، وهذا طبقا للرواية التى قصها كما شاهدها صاحب الصورة المصور الجنوب افريقى"كيفن كارتر".

ورغم مرور 20 سنة على صورة "الطفلة والنسر" إلا أن ضمير العالم كل ما يفعله هو التوجع للحظات عند مشاهدة أطفال المجاعة فى الصومال خاصة وأفريقيا عامة، ولا يتغير أى شئ فى الوضع الدولى تجاه شبح المجاعة فى افريقيا، ويظل الوضع دائما كما هو عليه، ولا يزيد عليه غير أعداد البشر والأطفال المريضة المنتظرة لحظة الموت فى أى وقت.

وهذا ما أكدته الدراسة التى نشرتها الأمم المتحدة صباح أمس الجمعة، والتى أوضحت وفاة 260 ألف صومالى نصفهم من الأطفال دون الخامسة فى الفترة مابين أكتوبر 2010 وحتى ابريل 2012، وأشارت التقارير الواردة بالدراسة إلى أن الأزمة الغذائية الأخيرة التى انعكست فى 6 أشهر من المجاعة تفوق حصيلة المجاعة الكبرى فى الصومال لعام 1992، والتى يقدر انها أودت بحياة 220 الف شخص فى 12 شهراً.