فريق بناء الدولة يلتقي شباب الثورة بساحة الحرية بتعز

تصوير - شهاب جاود
تعز - وفاء المطري - التقي مؤتمر الحوار الوطني الشامل اليوم بشباب الثورة بساحة الحرية في محافظة تعز, حيث تم الإستماع إلى أراء وأفكار وتصورات ومقترحات الشباب حول مختلف محاور بناء الدولة والمتمثلة بهوية الدولة وأسس الدستور ومبادئه وشكل الدولة ونظام الحكم والنظام الانتخابي وسلطات الدولة المختلفة القضائية والتشريعية والإدارية.

وتم طرح مختلف الرؤى بشفافية كاملة, فقد أكد الشباب أن أنه لابد من إستعادة الدولة وإعادة الإعتبار للإنسان كمدخل لحل كل القضايا التي نعاني منها، وأن تكون الهوية إنسانية إسلامية عربية مدنية شكلاً ومضموناً وتحقيق أهداف الشباب في التغيير، وبناء دولة مدنية تسودها العدالة والمساواة.

 وفيما يتعلق بشكل الدولة تعددت الرؤى بين الأخذ بنظام الفيدرالية من أقاليم متعددة والحكم المحلي واسع الصلاحيات وكذلك الأمر فيما يتعلق بنظام الحكم حيث صبت الآراء على الأخذ بالنظام البرلماني وكذلك الأمر فيما يتعلق بالنظام الإنتخابي حيث, طالب الشباب الأخذ بنظام القائمة النسبية وفيما يتعلق بالدستور والمبادئ الدستورية كانت رؤى الشباب بوضع شروط خاصة فيمن سيشارك بصياغة الدستور وأن تكون هناك مشاركة شعبية لا تقل عن 70%.

وبتشريعات تضمن المشاركة الشعبية في الرقابة على المال العام وتكفل الحقوق والحريات وبعقوبات صارمة لمنتهكي حقوق الإنسان وكذا بنصوص دستورية تكفل التوزيع العادل للثروة.

وفيما يتعلق بسلطات الدولة المختلفة طالب الشباب بإصلاح المؤسسات وعلى وجه الخصوص السلطة التشريعية واستقلاليتها استقلالا فعليا وحيادية الجيش والأمن وتجريم من يخل بحيادهما إلى جانب المطالبة باستقلال الإعلام.

من ناحية ثانية قامت لجنة العدالة الانتقالية المنبثقة من المؤتمر العام للحوار الشامل بزيارة ميدانية لكل من إدارة الأمن العام وقيادة محور تعز العسكري والأمن السياسي بالمحافظة , حيث اطلعت اللجنة على الإجراءات الأمنية والعسكرية التي قامت بها هذه الأجهزة خلال الثورة الشبابية من العام 2011م وما بعده , وبلاغات الاختفاء ألقسري إن وجدت.


كما أكد أعضاء اللجنة أن الالتقاء بقيادة هذه الأجهزة العسكرية والأمنية ليس لغرض الاستجواب أو المحاسبة وإنما للوقوف أمام الوقائع واستخلاص عبر الماضي والاستفادة منها في بناء المستقبل وكذا معرفة الأسباب المولدة للصراعات السياسية وتحييد الجيش والأمن عن أي تبعية وجعل ولائهما لله والوطن دون سواهما حيث طلب أعضاء اللجنة من المسئولين العسكريين والأمنيين طرح رؤاهم المستقبلية عن شكل ألدوله ونظامها وضمان عدم تكرار الصراعات والإقتتال.

وأستعرض قائد محور تعز العميد ركن "علي حسين" ومدير أمن تعز محمد الشاعري" الجهود المبذولة لإعادة الأمن والسكينة إلى محافظة تعز وأكدا أن الشعب اليمني يؤمل كثيرا بنتائج الحوار الوطني الشامل, منوهين أن الصراع السياسي في البلاد كان أول ضحاياه رجال القوات المسلحة والأمن، مؤكدين حاجة الجميع للأمن والسكينة.

ونوها إلى أن تعز لا تعاني من إنهيار أمني ولكن هناك جهود تجري لضبط مهربي السلاح وتم خلال المرحلة القليلة الماضية ضبط الكثير من المهربات من الأسلحة وغيرها وإظهار الأمر في وسائل الإعلام وكأن هناك فوضى أمنية ولم يدركوا أنه لولا الله ثم يقظة رجال الأمن والقوات المسلحة لما حدثت مثل هذه الضجة ولتمكن المهربون من إدخال الخراب للبلاد دون ضجيج.

وأعربا عن الأمل في تخطي هذه الظروف الصعبة والخروج من مؤتمر الحوار برؤى وطنية تنقذ الوطن والمواطن وتعمل على تأسيس دولة حديثة.