مسح شاملة لكل السجون الرسمية للبحث عن معتقلين خارج إطار القانون



صنعاء - علي العوارضي - أكدت وزيرة حقوق الإنسان "حورية مشهور" عزمها على إجراء عملية مسح شاملة لكل السجون الرسمية في عموم محافظات الجمهورية للبحث عن معتقلين خارج إطار القانون والعمل على إطلاق سراحهم.

وقالت خلال مؤتمر صحفي لمجلس معتقلي الثورة وتحالف قبائل اليمن اليوم بصنعاء حول آخر مستجدات قضية معتقلي ومخفيي الثورة الشبابية: "من أرتكبوا مجزرة جمعة الكرامة والتلفزيون وبنك الدم والقاع وأحرقوا ساحة الحرية في تعز هم من يجب إعتقالهم وإحالتهم إلى المحاكمة".

وأعتبرت الوزيرة مشهور أن هذه الجرائم  لا تسقط بالتقادم ومن حق شباب الثورة أن يقاضوا مرتكبيها أمام المحاكم الوطنية والدولية متى شاءوا.

كما عبرت مشهور عن شكرها الجزيل لشباب الثورة الذين لا زالوا يواصلون نضالهم السلمي في ظل التحديات الكثيرة التي تواجه الوطن وأمنه وإستقراره وكذا المحاولات البائسة لعرقلة عملية التغيير في البلاد.

لافتة إلى أن إرادة وعزيمة شباب الثورة المعتصمين في ساحة سيادة القانون والمرابطين مع زملائهم داخل السجن المركزي بصنعاء شكلت الضغط الأكبر الذي بسببه تم الإفراج عن 17 معتقلاً وهو الأمر ذاته الذي دفعها إلى النزول إلى السجن وإعلان إعتصامها وإضرابها عن الطعام تضامنا مع أولئك المعتقلين.

من جانبه قال المحامي الثائر "خالد الآنسي" إن الخلطة السحرية لقائمة المعتقلين على ذمة حادثة جامع النهدين والتي جمعت بين شباب الثورة وأفراد من حراسة معهد الميثاق وحرس الشرف والقوات الخاصة والحرس الجمهوري، تؤكد بأن غالبية العسكريين الذين وردت أسمائهم  في تلك القائمة كانوا من الرافضين أو المعترضين على إطلاق الرصاص الحي ضد المحتجين سلمياً.

وحذر الآنسي الرئيس هادي ونظامه من أي محاولة لإغلاق ملف مجزرة جمعة الكرامة التي قال أنها هي من اسقطت نظام صالح، وأي التفاف عليها أو تجاهل لها سيكون سبباً لإسقاط نظام من بعده -حد تعبيره.

زياد مؤنس أحد المعتقلين الـ (17) الذين تم الإفراج عنهم مؤخراً تحدث عن أساليب كثيرة من التعذيب تلقوها خلال (8) أشهر من الإخفاء القسري في زنازين الأمن القومي الخاضع آنذاك لإدارة النظام السابق والتي وصلت حد التهديد بالقتل والإغتصاب وتكبيل الأيدي والأقدام ومصادرة أبسط الحقوق الإنسانية والقانونية.

وقال مؤذن جامع القصر الجمهوري الذي يبعد كيلوهات عن مسجد النهدين :" ذنبنا الوحيد أننا كنا نذهب إلى الساحات وكان بعض الجواسيس والمخبرين المندسين هناك يرصدون ذلك ويرفعوا بتقارير، ولو كانو يمتلكون دليل واحد يثبت تورطتا بالتهمة الملفقة لنا لقاموا بتصفيتنا جميعا والنظام والقوة لا تزال في أيديهم ".

وأضاف:" نحن واثقون ببراءة من تبقى من زملائنا في السجن المركزي ولن يقر لنا قرار أو يهدأ لنا بال حتى يتم الإفراج عنهم وعن كافة المعتقلين والمخفيين على ذمة الثورة".

إلى ذلك ذكر "عبدالكريم ثعيل" رئيس المجلس العام لمعتقلي الثورة أنه مايزال هناك 19 معتقل في مركزي حجة مضربين عن الطعام منذ 52-5-2013م و5 في مركزي صنعاء و 6 في سجون متفرقة و 17 مخفي قسراً, داعياً إلى سرعة إعتقال المجرمين الحقيقيين وإيداعهم خلف القضبان بدلاً من مراضاتهم والجلوس معهم على طاولة الحوار.


وقال ثعيل "نؤكد تمسكنا بالقانون في كل شيء ولن نقبل بدون تطبيقه على كل صغير وكبير ورئيس ومرؤس فالإفراج عن كافة المعتقلين وكشف مصير المخفيين قسراً من شباب الثورة وأنصارها، وإحالة كافة المتورطين في إعتقال وإخفاء وتعذيب وإنتهاك حقوق شباب الثورة والرافضين تنفيذ القانون إلى القضاء لينالوا جزائهم الرادع".

وأشار إلى أن مطلب إقالة النائب العام كفله لهم القانون خاصة وأن هذا النائب خالف القانون فضلاً عن كونه قد نصب من قبل المخلوع صالح عقب إرتكاب مجزرة جمعة الكرامة للقيام بمهمة واضحة وهي إغلاق ملف هذه القضية.

مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة محاسبة كل من يخالف القانون أياً كانت مكانته لكي تسود ثقافة سيادة القانون والمساواة ولتتحقق أهداف الثورة التي ضحى من أجلها ألاف الشهداء والجرحى والمعتقلين والمخفيين قسراً.

ودعا ثعيل إلى سرعة تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الإنتهاكات التي ارتكبت بحق شباب الثورة منذ اندلاع ثورة 2011م وكشف حقائق حادثة النهدين أيضاً, شاكراً لوزيرة حقوق الإنسان مواقفها النبيلة وحضورها الفاعل في قضية المعتقلين.

من جهته أوضح "خالد الهندوان" عضو الأمانة العامة لتحالف قبائل اليمن بأن قبيلة اليوم غير قبيلة الأمس, لافتاً إلى أن قبيلة اليوم مع تطبيق القانون وسيادة الدولة وأن المشكلة تكمن في الفجوة الواسعة بين النخبة من أبنائها وبينها.

وقال الهندوان:"مهمتنا اليوم أن نقف الى جوار القبيلة وأن نسعى الى نهضتها وتمكينها لتكون رقما صحيحا في بناء اليمن الجديد".

ودعا عضو الأمانة العامة لتحالف قبائل اليمن إلى الإفراج الفوري عن جميع معتقلي ومخفيي الثورة الشبابية السلمية بدون قيد أو شرط ومحاكمة من تسبب في إعتقالهم خارج اطار القانون كما يدعو التحالف الى تعويض المعتقلين التعويض العادل جراء ما لحق بهم من اضرار نفسية وجسدية واجتماعية وغير ذلك.