مخاوف من إنتشار فيروس "كورونا" خلال موسم الحج



يتابع خبراء الحميات بقلق التطورات المتصلة بانتشار فيروس "كورونا" مع إقتراب موسم الحج بعد تسجيل العدد الأكبر من الإصابات والوفيات في السعودية, حيث صرحت وزارة الصحة السعودية أن 24 إصابة سجلت في المملكة خلال الأسابيع الأخيرة, منها 15 حالة أدت إلى الوفاة.

ولا يملك العلماء سوى قلة من المعلومات حول الفيروس التاجي الذي يسبب "التناذر التنفسي الشرق أوسطي" (ميرز)، وفق تسمية منظمة الصحة العالمية التي عقدت هذا الأسبوع إجتماعا للخبراء على أعلى مستوى في "جنيف" في إطار مؤتمر حول الوقاية والسيطرة على الأمراض المعدية. 

ويؤدي الفيروس إلى الإصابة بمشكلات تنفسية والتهاب رئوي ويتطور بسرعة إلى إصابة المريض بالفشل الكلوي، وهو ينتقل بين البشر لكن لا يبدو أنه شديد العدوى خلافاً لفيروس "سارز" (التناذر الرئوي الحاد) القريب منه، والذي تسبب بأكثر من 800 وفاة قبل نحو عشر سنوات بعد أن انطلق من الصين.

ومنذ مايو الماضي شددت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية "مارغريت تشان" خلال المؤتمر السنوي للمنظمة وبحضور العديد من وزراء الصحة على ضرورة التحرك العاجل. 

وقال عالم الحميات "لوران كيسر" من المستشفيات الجامعية في جنيف لـ "فرانس برس" علينا أن نقيم توازنا ما بين إجراءات الوقاية المشددة وإنعدام الوقاية, علينا أن نقلق الآن, علينا أن نكون حذرين.

وقال وكيل وزارة الصحة السعودية "زياد ميميش" المشارك في المؤتمر إن المسألة الحساسة المطروحة تتعلق بالحجاج القادمين من دول تفتقر إلى أنظمة الرقابة الصحية المتقدمة، وقال: لا نعرف إن كان المرض قد أنتشر فيها أصلاً, فهم ليست لديهم معلومات بشأن إنتشار المرض. 

وقال الخبراء أن السلطات السعودية خلال مواسم الحج تمكنت من تجاوز إختبار وباءين خلال السنوات العشر الماضية أولهما "سارز" في 2003 والإنفلونزا "اتش1 ان1" في 2009، ولكن الفرق هذه المرة أن السعودية هي البؤرة الرئيسية لإنتشار فيروس كورونا.