إدارة مستشفى الثورة بتعز تضيق الخناق على البعثة الطبية الألمانية وتجبرها على المغادرة


تعز - حسام الخرباش - أقرت البعثة الطبية الالمانية العاملة بمستشفى الثورة بمحافظة تعز مغادرة اليمن ونقل المشروع الطبي إلى دولة أخرى بعد المضايقات التي واجهتها من قبل إدارة مستشفى الثورة بتعز ونافذين بالمحافظة حسب مسؤولي البعثة.

وقال البرفيسور الجراح "ايمان وليدس" رئيس البعثة الطبية الألمانية بمستشفى الثورة بمحافظة تعز أنهم واجهوا عوائق مختلفة منذ 6 اشهر عندما طلب منهم تأجيل زيارة البعثة الطبية إلى اليمن بسبب الأوضاع المادية التي تحججت بها إدارة مستشفى الثورة رغم أنه لا جوانب مادية مطلوبة منهم وكل الجوانب المادية هي على حساب البعثة, مشيراً إلى أن ما كان مطلوباً من الجانب اليمني توفير المكان فقط.

وأشار إلى أن البعثة كانت تخطط للبقاء لسنوات قادمة بهدف تقديم الخدمات الطبية للمحتاجين والحالات المستعصية علاجها باليمن لكن وبعد العوائق التي تواجهنا لا مجال أمامنا سوى المغادرة مستعرضاً بعض العوائق ومنها اختفاء معظم المستلزمات الطبية الخاصة بالبعثة الالمانية من المخازن داخل مستشفى الثورة, كذلك إعتبار إدارة مستشفى الثورة لكل ما هو موجود داخل المخازن ملكية للمستشفى وهذا لا يمكن قبوله بأن يتم الإستيلاء على المستلزمات الطبية والاجهزة الخاصة بالجمعية.


وأضاف رئيس البعثة إلى أنه كان أمامهم ثلاث خيارات إما الإستمرار بالعمل أو نقل المشروع إلى مدينة أخرى أو المغادرة لكن وبعد التطورات التي وجهنها من قطع التيار الكهربائي على المخازن ومصادرة المستلزمات الطبية فيها قررنا إغلاق المشروع في اليمن ونقله إلى دولة أخرى.

أما الدكتور "علي عبدالله الزخمي" ممثل الجمعية الألمانية في اليمن ومنسق الجمعيات الطبية الخيرية العالمية فقال أن البعثة بوضع لا تحسد عليه رغم أنها تقدم خدمات طبية مجانية في التشوهات الخلقية والعظمية والجراحة العامة وجراحة الوجه والكفين والشرايين والصدر عند الاطفال, فنحن نقوم بعمل 800 عملية طبية مجانية في العام الواحد لعمليات نوعية ذات تكاليف عالية فبعض العلميات يحتاج أصحابها إلى 350 الف ريال والبعض الآخر إلى مليون وسبعمائة الف ريال في المستشفيات الخاصة أو حتى بعض الحكومية لكن البعثة الطبية تجريها مجانا باستثناء 10 الف ريال لحساب مستشفى الثورة, مؤكداً على إتخاذ البعثة قرار المغادرة نتيجة المضايقات التي يغذيها نافذون وأصحاب مصالح من ملاك المستشفيات الخاصة.