رابطة علماء اليمن تنظم مؤتمر "التصدي للفتن الطائفية والمذهبية"



تنطلق صباح يوم السبت القادم الثامن من شهر ذي القعدة 1434هـ الموافق 2013/9/14م أعمال مؤتمر علماء اليمن الذي تنظمه رابطة علماء اليمن على مدى يومين تحت شعار قوله تعالى (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم).

وإمتثالاً لقوله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون).

وأوضح فضيلة العلامة "شمس الدين شرف الدين" رئيس رابطة علماء اليمن في تصريح لوسائل الإعلام المختلفة أن المؤتمر سيركز على جمع كلمة العلماء وتوحيد رؤاهم ووضع خطة لمواجهة أخطار الفتن الطائفية والمذهبية والتصدي الحازم لمحاولات الانحراف بالإسلام عن نهج الوسطية والاعتدال وقيم المحبة والتسامح وإحياء التآلف والتعايش بين كافة المذاهب، وهي القيم التي توارثها اليمنيون من أقدم العصور سناداً إلى الإجماع العظيم والإعتصام براية التوحيد.

وأشار إلى أن الرابطة في سبيل تحقيق هذه الغاية وجهت الدعوة إلى أصحاب الفضيلة العلماء من كل محافظات الجمهورية ومن جميع المذاهب للتأكيد على قاعدة عملية جسدها اليمنيون منذ القدم مفادها أن المذاهب مدارس للتنوير وإثراء فكر العقيدة وليست متارس لإثارة العداوات والأحقاد وأعمال التحريض والشحن الطائفي والمذهبي وإثارة الإنقسام السياسي أو مظلة لحماية الإختلالات الأمنية التي تلحق أفدح الأضرار بالوطن والمواطن وتهدد مسيرة الحياة.

وأهاب العلامة شرف الدين بأصحاب الفضيلة العلماء أن يلبوا الدعوة ويشاركوا بفاعلية في أعمال المؤتمر من منطلق القيام بالواجب الشرعي وتحمل المسؤولية أمام الله والشعب والوطن وهي المسؤولية التي تتعاظم في المرحلة الراهنة وتحتم على العلماء إحياء رسالة العقيدة والوقوف صفاً واحداً أمام الاحتقانات والدعوات المشبوهة التي تثير الكراهية وتؤجج الأحقاد والضغائن مؤكداً بأن المؤتمر سيمثل فرصة عظيمة للتفاعل الجاد مع الحوار الوطني ومؤازرة المتحاورين ببيان تعاليم منهج العقيدة المؤيدة للحوار والداعية إلى قيام دولة العدل والمساواة والنظام والقانون الأساس الوحيد لترسيخ دعائم الوحدة الوطنية إضافة إلى الإسهام في تنقية صفحة الإسلام من الظواهر السلبية ممثلة في الإرهاب والغلو والتطرف التي ينسبها البعض إليه وهو بعيد كل البعد عنها.

وأختتم فضيلة رئيس الرابطة تصريحه مذكراً العلماء بالدور الرسالي الموكل إليهم وما يجب عليهم من استنطاق نصوص المنهج وتقريب مفاهيمه إلى أذهان الأمة بعيداً عن التعصب والغلو والتطرف كأساس لإصلاح مسار الأمة وتهذيب السلوكيات العامة وإتقان رسالة التوجيه والإرشاد كمدخل هام لرصد غيوم الجهل والممارسات الشاذة التي تتعمد الإساءة للإسلام بالذات الدعوات التكفيرية المسيئة للمنهج بدعوى الدفاع عنه والانتماء إليه وما يترتب عليها من فوضى عارمة تستبيح الدماء والأعراض والأموال.

الجدير بالذكر أن المؤتمر سيقام في قاعة نادي ضباط الشرطة بصنعاء، وسيناقش خلال اليومين عدداً من أوراق الأعمال التي تتصل بكل القضايا السالفة وتعكس دور العلماء في مواجهة الأخطار والظروف الإستثنائية التي يمر بها الوطن في المرحلة الراهنة.