حياتي مرهونة بقراراتي



د / ناصر الأسد - مؤسس مشروع "بصمة حياة" - عندما ترى حياتك مليئة بالسعادة والإنجاز والبصمات الإيجابية أو تراها مليئة بالعثرات والعوائق, فاعلم أن ذلك  نتاج قرارات إما إيجابية أو سلبية وتأكد أنه لا يوجد فشل إنما خبرات وتجارب، ولولا هذه النظرة الى التجارب الخاطئة ما وصلت إليك الكهرباء ولتوقف اديسون مخترعها عند أول محاولة ووفر على نفسه مئات المحاولات  وخرج من التاريخ للأبد.

إن حياتك اليوم تحتاج إلى قرارات صحيحة مستوحاة من أهدافك وأحلامك وإحتياجك أياً كانت فهذه الأهداف والأحلام والإحتياجات ستحدد مسارك وتعينك على إتخاذ القرار المناسب  حين تتعرض لبدائل وخيارات متعددة أو تحديات ما  ولا تعرف ايها  تختار أو كيف تتصرف حيالها.

وأعلم أن حياتك هي المكان الذي تحتل فيه منصب المدير رغماً عنك  وأنت من تتحمل المسؤولية والتبعات, فالإنسان الذي لا يوجد لديه خطة في حياته سيكون ضمن خطط الآخرين وستكون قراراته وفق ذلك, أما من يعرف لماذا خلق؟ وإلى أين سيذهب؟ وماذا يريد أن يحقق في حياته؟ وماذا يحتاج ليصل الى حلمه؟, فإن كل قراراته ستكون مبنية على إتخاذ ما يحقق مصلحته العاجلة والآجلة.

وهناك من يتخذ قراراته وفق الأحداث التي تجري حوله, لهذا سيظل يدور في فلكها مالم تكن له رؤية و أهداف يتحكم هو من خلالها بهذه الأحداث, فأي الرجلين أنت؟ وتأكد ألا تتخذ أي قرار وأنت في حالة إنفعال وعدم إتزان نفسي (غضب شديد, حزن شديد, فرح شديد) حيث تؤكد إحدى الدراسات أن الإنفعال يؤثر على إتخاذ القرار بنسبة 80%.

كما أنه لابد أن تعطي نفسك فرصة دراسة هذا القرار والتأكد من أنه يصب في مصلحة تحقيق أهدافك وما تريد وهذا من أهم المعايير التي تقيس بها صواب قرارك من خطأه.

وتذكر دائماً بأن إتخاذ القرار يحتاج منك إلى شجاعة وقوة وثقة منك بنفسك ولتصل إلى نتائج إيجابية لابد من الإقرار بأننا بحاجة ماسة لاتخاذ القرار لحل مشكلة أو لتلبية رغبة أو حاجة وكما قيل الحاجة أم الإختراع لتتولد عندك الشجاعة الكافية فلربما تطلب الأمر منك فراق صحبة  أو ترك وظيفة أو تعديل طبع, فكل ذلك وارد ما دمت تريد النجاح وتحقيق ما تصبو اليه.

كن حريصاً كل الحرص على الإستفادة من أخطاء الماضي وعدم إتخاذ القرارات التي كانت نتائجها سلبية فكثير من القرارات الماضية كانت ولا زالت آثارها إلى اليوم, أبرز مثال متكرر إتخاذ  قرار إختيار تخصص الدراسة في الجامعة فكم تجد من أختار التخصص غير الملائم لرغباته وتطلعاته وكذلك قدراته خاصة العلمية والعقلية فتم إختيار التخصص وفق رغبة الاهل أو ما هو سائد في المجتمع وتم تجاهل ما تريد أنت وما تقدر عليه.

ومن الأمور المساعدة لنا في إتخاذ قرارات صائبة الإستفادة من تجاربنا وأخطاءنا وتجارب واخطاء الآخرين وعندها سنكون على قدر عالي من الإحتراف في إتخاذ القرارات الصحيحة.

كما لا تبخل على نفسك من الأخذ بالإستخارة والإستشارة والرجوع للخطة التي كتبتها في حياتك لتتكون الدفة التي توجه قرارتك وتذكر أخيراً أن كل شيء من حولك يحتاج الى قرار فماذا ستقرر؟.