إتقان مهارة الإستماع للأخرين يجعلك قائداً أفضل


فوربس - اريكا إندرسون - على القائد أن يميز بين المواقف التي يجب عليه التصرف تجاهها بالكلام أو بالصمت ومثال ذلك, عند حضورك لإجتماع مع موظفيك فإن تأنيك في طرح أفكارك أو رأيك في مسألة ما قد يزيد من فرص إشراكهم في الحوار ودفعهم إلى التفكير والمبادرة في إقتراح آراء جديدة بدلاً من كونهم متلقين فقط  مما يثري الإجتماع ويجعله أكثر فائدة.

ومن الأخطاء التي قد يقع بها المدير هي جعل الموظفين يعتادون على إنتظار رأيه في مسألة ما قبل أن يفكر أحدهم بالمبادرة والتعبير عن أفكارهم ما يعني فقدان الكثير من الأفكار النيرة.

وفيما يلي نصائح لتدريب نفسك على الإستماع إلى فريقك أكثر من الحديث إليهم:

- أخبر الموظفين عن موضوع الإجتماع مسبقاً: أرسل بريدا إلكترونيا قبل الإجتماع بفترة قائلاً إن موضوع إجتماعنا المقبل سيكون عن المشروع "الفلاني" وأود سماع ملاحظاتكم بشأنه, لذا فقد يكون من الأفضل لكم التحضير بشكل مسبق لتتمكنوا من المشاركة بآرائكم لنتوصل إلى أفضل نتيجة محتملة.

- قم بتحفيزهم على التحدث: بادر أثناء الإجتماع بدعوة الجميع إلى الحديث لأن إنتظار مشاركاتهم للمرة الأولى من دون مساعدتك وتشجيعك لن يدفعهم إلى البدء بالكلام وبدلا من ذلك كرر طلبك لسماع المداخلات ثم توقف عن الكلام, في تلك اللحظة عليك توقع بعض الصمت وهذا طبيعي ولكن أسلوبك الإيجابي والتحفيزي سيدفع أحدهم إلى الكلام عاجلا أم آجلا، مما سيفتح الطريق أمام الباقين للمبادرة فيما بعد.

- أحرص على تشجيعهم دائماً: إن أقترح أحدهم فكرة جيدة قم بالإشادة بها وناقش كيفية توظيفها بأفضل الطرق للحصول على النتائج المثلى, أما إن تم طرح فكرة غير جيدة فإن أفضل أسلوب للتعامل مع الموقف بحيث لا تثبط من عزيمة وحماس صاحبها هي بذكر النواحي التي أعجبتك فيها وذلك قبل التعقيب والتعديل عليها وأخيراً أطلب منهم أفكاراً مقترحة لمعاجة هذه الأمور, إن هذه الطريقة تساعد الموظف على التفكير بشكل إستراتيجي ومنطقي وتدفعه للتفاعل أكثر في الإجتماع.

- أعمل بآرائهم وطبق أفكارهم: عندما يرى الموظفون أنه تم الأخذ بوجهات نظرهم وتطبيقها على أرض الواقع فإن ذلك يشعرهم بأن مشاركاتهم قيمة, لاسيما إن مدحت أحدهم أمام الجميع.

- فليكن كلامك موجزاً: بعد إتباع الخطوات السابقة يجب عليك تدريب نفسك على التوقف عن الكلام عند إيصال الفكرة, فالقائد لا يميل إلى الإفراط في الكلام إلا لأحد هذه الأسباب:- 
1- عدم قدرته على توصيل أفكاره.
2- يحب الإستماع إلى صوته والحديث إلى الأشخاص المنصتين.
3- توتره بشأن الفكرة التي يريد إيصالها.
4- إعتقاده بأن الحديث مطولا من صفات القادة.

فإن وجدت نفسك تطيل في الكلام حاول النظر في أسباب ذلك لتتمكن من تحسين مهارات التواصل لديك.

- أحرص على الإستماع جيداً: لأن ذلك من أهم الأمور التي تساعدك على التقليل من الكلام وحين تكون مستمعاً فذلك يعطيك الفرصة لتحديد الأمور المهمة وتقوية علاقاتك مع الموظفين من خلال الإستماع إليهم, بالإضافة إلى خلق ثقافة راسخة من الإحترام والشفافية, كما أن إنصاتك جيدا للآخرين يعني إهتمامك بما يقولونه, فضلاً عن أن ذلك يعزز طرح الأسئلة لتكوين فهم أفضل حول الفكرة التي يجري النقاش حولها مما يحقق النتائج المطلوبة.