تعز أكبر من غدركم


مشتاق البحيري - تعز لن تركع أيُها الجبناء, أقولها لكل من غزت أطماعه الى أفكاره, الى كل من ظن بأن تعز ستظل تحت سيطرة عقولهم الفانية, الى كل من يحاول جر أبناء تعز الي التفرقه والتناحر والشتات, الى كل من سيطر على عقولهم الأوهام والشكوك, الى كل من سُجل اسمائهم في مزبلة التاريخ.

عذراً فتعز وابنائها أكبر من ذلك وأكبر منكم ومن سياستكم البائده وخططكم الفانيه وغدركم السائد, لن تمروا مهما حاولتم, لن تنتصروا لأن نفوسكم ملئيه بالحقد والكراهيه, ملئيه بالجهل والرذيله وستعلمون يوماً بأنكم خاسرون.

لماذا تعز؟! هل لأنها شرارة إنطلاق الثورة ضد الظلم والفساد؟ أم أنها لم تسمح للمفسدين العبث بالوطن ونهب خيراته وتقاسم ثرواتة؟ فالثانية هي إجابة الأولى إذ أن الثورة قامت لردع العابثين بالوطن وكسر حلم الطغاة المتربعين الذين مزقوا البلاد وأكثروا فيها الفساد فصب عليهم الشعب صوت العذاب.

فهي في مقدمة المحافظات ومازالت وستظل مع ابنائها وكل ابناء اليمن الأحرار الواعيين المخلصين في مواجهة الظلم والفساد والقبليه والعنجهية, تعز تعاني كثيراً ليست لوحدها بل هي الأكثر تضرراً, فهي تدفع الثمن باهضاً وتعاني حتى من أبسط الخدمات التى تتوفر حتى في الدول الأكثر فقراً من الماء والكهرباء والأمن والإستقرار.

فمن يحاولون زعزعة أمنها هم من كانوا بالأمس يتربعون وينعمون على خيرات الوطن فيحاولون جر البلاد الى الشتات والدمار حتى يكون لهم السبق في الذكر في أن البلاد كانت أيامهم تنعم بالأمن والإستقرار ولكن هيهات هيهات ما أن أصبح الشعب اليمني يدرك أنه لامكان لهم في أرض الوطن ولامكان لمحاولاتهم الفاشله حتى وأن حاولوا تكراراً ومراراً فلأبد لشجرة الصبر أن تطرح ثمار الأمل ولا بد للسفينة أن تبحر الى بر الأمان.

فالكفاح من أجل الحرية والكرامة والحياة الشريفة أصبح شرارة حقد وإنتقام من قِبل هؤلاء المتأمرين على الوطن والسعي في تدمير ثرواتة ومكاسبه الوطنية والسطو على الممتلكات العامه والخاصة وقتل الأبرياء من ابناء هذا الوطن بهدف تفاقم الأوضاع وإرباك الحياة العمليه وحجب ضوء الشمس من أن تشرق في صباحِ جميل لكي تنشر التفاؤل في أجيال الغد وتشرق الأبتسامة في وجوه الحالمين.

فتعز كغيرها من المحافظات بل وفي مقدمة المحافظات وقفت ومازالت وستظل صخرةُ قوية صامده صمود الأقوياء أمام كل التحديات التى تواجهها على الصعيد الأمني والسياسي والفكري وستردع كل من يحاول الإنتقام ويقف في وحدة ابنائها ومحاولة تشتيت صفوفهم وإحباط تقدمهم, فما حصل قبل أيام من إغتيال سياسي للدكتور "فيصل سعيد المخلافي" في عشر الله الحُرم جريمة بشعه يندى لها الجبين وتتقطع لها القلوبُ دماً بدلاً من الدمع فأصبح الإنسان غير آمن على نفسه في بلده يحمل القلم وفجاءة تأتيه رصاصة الغدر والخيانة, فهدفهم واضح وهو محاولة جر ابناء تعز ومأرب الي حرب جديده وزعزعة الأمن والإستقرار ومحاولة الإنتقام من تعز ولذلك لوقوفها ضد الخونه والمفسدين ولكن تعز كبيره بأبنائها لن تنجر وراء مخطاطاتهم مهما حاولوا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبِ ينقلبون.