الوزير الإرتيري وخجل مسؤولينا


حمدي دوبلة - في كل بلدان العالم عندما يتعرض مواطن لعملية خطف أو أسر في أي دولة تعلن حالة الإستنفار وتسخر كل إمكانيات الدولة لإنقاذ هذا المواطن وتخليصه من الأسر إلا في بلادنا, فاليمنيون وبالعشرات والمئات يتعرضون للبأساء والضراء في كل مكان دون أن نسمع شيئاً ملموساً مما نلاحظه من قبل الآخرين.

مؤخراً زار العاصمة صنعاء وزير الخارجية الإريتري قادماً من بلاده حيث يوجد هناك المئات من الصيادين السجناء وأغرب ما شهدته هذه الزيارة أن لا أحد من كبار مسؤولينا ممن شرفوا بلقاء المسؤول الإريتري تطرق في نقاشاته إلى أوضاع هؤلاء على الأقل في الأنباء الرسمية القادمة من جهاز الإعلام الرسمي التي لم تشر من قريب أو من بعيد إلى شيء دار في تلك اللقاءات حول موضوع الصيادين.

لا أدري السبب المباشر لهذا التجاهل الكبير لقضية تهم المئات من مواطنينا هناك بل أن بعض المسؤولين راحوا يصرحون بكلمات خجولة عن الموضوع وبدا في أحاديثهم شيء من الحرج من هذا المسؤول وكأنهم قد خشوا على مشاعره وأحاسيسه إذا ما سمع ما يكره لذلك ظلت التأكيدات بعيدة عن صلب الموضوع وتم تناوله من بعيد وعقب تلك اللقاءات الرسمية, بعكس ما يجري عندما يكون الأمر متعلقاً بمواطن أجنبي تعرض للإختطاف في اليمن إذ يكون حينها في صدارة المباحثات والنقاشات التي يجريها المسؤولون هنا وعلى أكبر المستويات فلماذا نصر دائماً على أن نكون مختلفين عن الآخرين وهل نحن أقل شأناً منهم؟!.