11 - 11 يوم تعز الذي لا ينسى


تيسير السامعي - أمس مرت علينا الذكري الثانية لمجزرة 11 نوفمبر الدامية أو ما عرف بمجزرة "جمعة لا حصانة للقتلة".

هذا اليوم لا يمكن أن ينسى من ذاكرة تعز يوم ظهر فيه القبح بأبشع صوره وتجلى فيه الصمود بأبهى حلله.

في ذلك اليوم سطرت تعز ملحمة النصر الأبدي الذى امتزج فيه رائحة البارود مع رائحة المسك الفواح من أجساد الطاهرات اللاتي واجهن قبح الأوغاد وقذائفهم بصدورهن المملوءة إيماناً ويقيناً بعدالة القضية, قضية التحرر والإنعتاق وبناء اليمن الجديد, يمن المحبة والسلام والخير والعطاء.

لقد حاول الأشرار تفريق الناس ومنعهم من أداء الصلاة صلاة جمعة لا حصانة للقتلة, أستخدموا أعتى ما عندهم من قبح, قصفوا الأحياء السكنية بقذائف الدبابات, دمروا المنازل وصل بهم اللؤم إلى قصف مصلى النساء حيث كانت تفاحة ورفيقاتها يستعدن للوقوف أمام الله في لحظة تجل رباني لا يعرفها إلا المؤمنون الصادقون, لم يتوقف اللؤم عند هذا الحد بل تمادى وتمادى حتى وصل إلى مرحلة لم يعهدها بشر من قبل.

لقد واصل أولئك إرسال حمم حقدهم, فقاموا بقصف مستشفى الروضة الذى كان يرقد فيه مئات الجرحى بـ 13 قذيفة في مشهد لم يحدث من قبل حتى في اشد الحروب قذارة ورغم ذلك خرجت تعز منتصرة شامخة الرأس تقول للظالم المستبد وأعوانه أفعلوا ما شئتم فلن أركع بعد اليوم.

وها هي اليوم تعود لتحيي الذكرى الثالثة بفعاليات ثورية تقول فيها "أنا كما أنا مدينة الثورة لن تذهب تضحياتي هدراً" سوف أظل صامدة صمود جبل صبر شامخة شموخ جبل سامع أبية كإباء جبال شرعب, فلا يحسب القتلة أننا قد نسيناهم ونسيانا أفعالهم, فلابد من يوم العقاب.