حملة وطنية لمناصرة قضايا المغتربين اليمنيين


صنعاء - علي العوارضي - نظمت الحملة الوطنية لمناصرة قضايا المغتربين اليمنيين بصنعاء ورشة عمل تحت عنوان "المغتربون والمرحلون اليمنيون بين الحقوق المهدرة والحلول الممكنة".

وفي إفتتاح الورشة أكدت نائبة رئيس الحملة "نسرين الهويدي" على أهمية تضافر الجهود من أجل حياة كريمة للمغتربين والمرحلين اليمنيين, داعية مؤسسات الدولة المعنية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة إلى الانضمام للحملة والتفاعل مع كافة أنشطتها وفعالياتها.

الورشة ناقشت أربع أوراق عمل مقدمة من عدة جهات ومنظمات حقوقية وإنسانية وإغاثية ذات علاقة بالإضافة إلى مبادرة "عائد" الإنسانية المقدمة من منظمة "يمانيو المهجر" كجهة منفذة للحملة بالشراكة مع نشطاء من أجل اليمن.

وفي ورقة العمل المقدمة من مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي استعرض الأستاذ "محمد الجماعي" الآثار الإقتصادية لترحيل المغتربين اليمنيين في المملكة العربية السعودية وانعكاساتها السلبية على الإقتصاد الوطني.

وذكر مدير تحرير مجلة الإعلام الإقتصادي أن الإحصائيات الرسمية تتحدث عن تراجع كبير في تحويلات المغتربين اليمنيين يصل إلى 55 مليون دولار منذ ترحيل عشرات الآلاف من السعودية في حين قدرتها إحصائيات غير رسمية بـ(400) مليون دولار كانت تستقبلها اليمن عن طريق المغتربين سنوياً - حد تعبيره.

وأضاف الجماعي : إذا كان كل مغترب يمني ممن تم ترحيلهم يعول أسرة مكونة بالمتوسط من 5 أشخاص فقط, فإن ترحيل 400 ألف مغترب يلحق الضرر بأكثر من مليوني أسرة يمنية بسبب فقدان عائلها عمله لدى المملكة العربية السعودية".

إلى ذلك تناولت ورقة عمل منظمة الكرامة التي قدمها منسقها القانوني الأستاذ "محمد الأحمدي" أوضاع المغتربين في المملكة والمعاناة التي يتجرعونها عند ترحيلهم والتشريعات المتعلقة بتلك الأوضاع، واختتمت بتوصيات أهمها ضرورة إعداد مصفوفة وطنية لتنفيذ توصيات المؤتمرات العامة السابقة للمغتربين.


وأعتبر الأحمدي أن مسلسل الإنتهاكات ضد المغترب اليمني في الخارج بشكل عام وفي السعودية تحديداً يبدأ من حالة الإهمال واللامبالاة التي يعاني منها المغترب من طرف حكومة بلده التي كرست نوعاً من النظرة الدونية لسلطات المهجر تجاه المغترب اليمني, لافتاً إلى أن بعض وسائل الإعلام العربية أختزلت صورة المغترب اليمني على أنه ذلك المُتسلل مجهول الهوية والخطر الداهم المُراد كبح جماحه.

فيما أستعرضت ورقة عمل منظمة يمانيو المهجر التي قدمها الأستاذ "هشام الزرقة" مدير مكتب المنظمة في الإمارات مبادرة إنسانية تهدف إلى إستقبال وتأهيل العاملين العائدين في بلدان المهجر وإستيعابهم في السوق المحلية والمحيط الإقليمي عبر آليات ومعايير متعامل بها دوليا.

وتؤكد مبادرة "يمانيو المهجر" على ضرورة تشكيل مجلس أعلى لتسويق العمالة الماهرة ورفد كافة المؤسسات المحلية في القطاعين العام والخاص وكذلك الدول المحتاجة ببيانات العمالة اليمنية حسب عملية المسح المعدة سلفاً وفقاً للإحتياج والذي من شأنه حماية العائدين اليمنيين من الضياع والإنخراط مع الجماعات والمليشيات المسلحة التي تشكل تهديداً على أمن وإستقرار البلاد والمنطقة ككل.