إشهار الملتقي الوطني لقضية تعز


تعز - وفاء المطري - عقد صباح أمس في خيمة الحوار الوطني بجامعة تعز الملتقي الوطني لإشهار "قضية تعز" بمشاركة نخبة من الأكاديميين ونشطاء حقوقيين ومراسلي الصحف والمواقع الإخبارية والقنوات الفضائية بحضور هيئة رئاسة المجلس الأعلى وأعضاء لجان الملتقي الوطني لقضية تعز المنتخبين بحسب اللائحة التنفيذية للملتقى.

وأصدر الملتقي بيان أكد من خلاله أن التأسيس لبناء اليمن الحديث يكتنفه الغموض والضبابية وسط إرتباك واضح لفعاليات المؤتمر الوطني للحوار وصعوبة تنفيذ مخرجاته الأساسية والتي تم ترحيلها قبل الشروع في الحوار الى فترة الحوار ومن ثم الى ما بعد الفترة الانتقالية ولم ترتقي السلطة القائمة رئيساً وحكومة ومكونات الحوار الى مستوى تطلعات الجماهير اليمنية بإهمال قضايا الأقاليم ومنها تعز سواء من خلال تشويه واجتزاء العدالة الإنتقالية حيث عانت تعز التهميش والإقصاء والتمدير منذ أكثر من مئة عام من خلال تدمير وتشويه ثقافتها المدنية وضرب بنيتها الإقتصادية.

وأشار البيان أن محافظة تعز لها دور ريادي في اشعال ثورة 11 فبراير السلمية ضد الحكم الأسري ونهب المال العام وتدعيم سلطة الفساد وكذا ثورات 26 من سبتمبر و14 اكتوبر ودورها التنويري للحركات الوطنية الرافد للمشروع المدني متوائماً مع مبدأ العدالة الإجتماعية والمساواة وسلطة القانون والمواطنة المتساوية وبدلاً من أن تؤسس المرحلة الإنتقالية لإنطلاق التغيير الا انها اتجهت لإرضاء القوى المتصارعة والتي تمتلك السلاح والمال ليعني ذلك مزيداً من الإنفلات الامني وزيادة حدة الصراعات والإقتتال الداخلي وتمترس الجميع خلف القوة والعنف والسلاح.

وأضاف بيان الملتقي بأن المجلس الاعلى عقد اجتماعه الاولى وتم انتخاب هيئة رئاسة وهيئة تنفيذية وشكلت دوائر متخصصة منبثقة من المجلس وتم توزيع المهام بما يكفل الدفاع عن تعز وقضيتها واعلانه ككيان فهو يتحمل على عاتقه المسؤولية التاريخية مستوعباً الوضع الذي تمر به اليمن وتعز على وجه الخصوص.

ودعا الملتقي الى سرعة هيكلة الجيش ليتشكل فيه كل ابناء المناطق اليمنية ويتم بناءه الى أسس وطنية وعلمية ليصبح حامياً للإنسان والوطن كما حذر من التمادي والإستمرار في تقاسم الوظيفة والمال العام ويرفض المحاصصة وكل الحلول الترقيعية لكل القضايا والمشكلات على المستوى الوطني لا تحتاج الى حسابات سياسية وإرضاء بعض الأطراف على حساب الشعب.

منوهاً الملتقي بأنه ليس ضد مرحلة انتقالية جديدة تهدف الى تأسيس ركائز دولة النظام والقانون ولكن يجب أن تكون وفق خطة واضحة تعمل على حل القضايا والإختلالات في حين أن فترة إنتقالية اخرى تتسم بالعشوائية لن يعنى سواء المزيد من الفساد والنهب والإفقار مشدداً بسرعة إنجاز السجل الإنتخابي الإلكتروني وحتمية تشكيل حكومة تنكيوقراط تتسم بالكفاءة والنزاهة كما أنه لا يتم حل السلطات المنتخبة إلا بأجراء إنتخابات نيابية ومحلية ورئاسية خشية من أن يحدث فراغ يؤدي الى إنتقام الجميع من الجميع.

ودعا الملتقي في ختام بيانه ابناء تعز للالتفاف حول قضيتهم والنأي عن الصراعات التي يغذيها المركز والإبتعاد عن الصراعات الحزبية والسياسية والوقوف بجدية أمام الإنفلات الأمني ودعا كذلك رجال المال للإستثمار في تعز والتغلب على كل اوجه العشوائية والفوضى والتلوث البيئي لإعادة تعز لوضعها الطبيعي في قيادة وريادة العمل المدني لليمن.