دماج العزة تستصرخ


د / ناصر الأسد - مايحصل في دماج والتي تعد مركز رئيسي لطلاب العلم من أهل السنة والجماعة, تلك البقعة التي أضاء علم السنة والحديث فيها وغمر أصقاع الجمهورية اليمنية بل وتجاوز سناه إلى خارج اليمن في عدد من الدول العربية والإسلامية  وتخرج من هذا المركز الاف الحفظة وطلاب العلم وألفت فيه عدد كبير من الكتب والمجلدات خدمة للعلم الشرعي وحفظأً لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم لهذا فضلهم علينا كبير وواجبنا نحوهم عظيم, فإذا خذلناهم في موقف عدواني صارخ وعارٍ كهذا, فقد صرنا لقمة سائغة في المستقبل للعدو الشيعي.

إن تكاتف شعب اليمن بكل أطيافه تجاه هذا الإعتداء واجب يحتمه علينا الدين والعرف والزمان والمكان, فماذا ينفع سلاحنا وقوتنا وشدة بأسنا إلا في مثل هكذا مواقف, لماذا أدرجت قضية دماج في قضايانا السياسية وهي فوق السياسة بمراحل, إنها قضية  تمس هويتنا وتصب في صميم ديننا, إنها قضية غير قابلة للمساومة ولا تخضع للوحي السياسي.

إن الدم اليمني الذي يهدر بدم بارد في دماج غالي الثمن ولايجوز التهاون فيه, إنها دماء أطفالنا ونسائنا وطلاب علم بذلوا الغالي والنفس والنفيس ليطلبوا العلم ويحوزوا تركة الأنبياء, لماذا ننرضى عليهم بهكذا ظلم وحال, أين العقلاء والمشائخ من أبناء الأمة اليمنية, إذا كان هناك ألم فلماذا لا يتحول إلى واقع يترجم في تسليح أهل دماج التي عجزت الحكومة عن ايقاف عدوان الحوثي عليهم, هل أدرجت دماج في الجلسات المغلقة والأجنده الخفية.

يا كل غيور من أهل السنة عار علينا أن يقبع أهل الحديث والسنة تحت نيران الحوثي في ديار السنة دونما تحريك ساكن, كل يتحمل المسؤولية تجاه أهلنا في دماج  ولنتذكر أنه كما تدين تدان, تباً لكل سياسي لايغير على بلده ولا على أمته وعلى شعبه تباً لأجندتكم السياسية إذا كانت ستهمل حق هولاء وغيرهم ممن لم تتضمنهم أجندتكم أو أن ظهوركم معهم سيحرجكم أمام الأسياد, لله دركم يا أهل دماج تقاتلون بكل إستبسال وقوة أنفة وعزة والناس يشهدون والتاريخ يسجل.