رحلة خاطفة مع الطيور المهاجرة


سعيد النظامي - سوف أقوم برحلة خاطفة مع أولئك الذين لهم مع أنظمة العمل المتناقضة بالدول المجاورة المصابة بإنفصام حقوق التراحم وواجبات الجوار المستبدلة بعنجهية أموالهم الطائلة التي يوما منها يساعدونا وعاما فيها يذلونا ولهم معها حكايات كثيرة فكم منها المضحكة وكم منها الحزينة.

لكل نهاية بالكون نقطة بداية فممارسة الحروب النفسية والإرهاب المعيشي بالأرض المباركة ضد أناس ليس لهم مصالح فيها غير اليسير مما يتخذونه أربابهم بالدنيا قيمة لأعمارهم التي أفنوها بخدمة بلد يجازي نظامها الغير مكتمل الإنسانية بممارسة عنجهيته ضد بسطاء يلهثون وراء لقمة العيش ومغتربين عن ابنائهم ووطنهم.

أعوام طويلة والمغترب يعاني, فتجاهلهم الشعب والوطن حتى تشردوا بكل بقاع الدنيا وتناثرت أشلاؤهم في الحياة التي أبعدتهم الظروف ليكونوا كربون لورقة بيضاء مظللة بغمامة سوداء تجعلهم أينما ذهبوا غرباء حتى بين ذويهم الذي يعاقبهم المواطن المستقر فيه بكل النظرات الخالية من حقيقة الكلمات الصادقة الذي لا تفرز للواقعية غير التي تترجم للأعيان بكافة أنواع الإستغلال, فأذا تقدم الحنين بدعوة الشوق لزيارة وطنهم وإن كانت طارئة لفترة قصيرة تكفيهم للإستمتاع بالمناظر الخلابة وإعادة ذكريات الصبا لتبقى بصدورهم أعوام عديدة وحين يرحلون للمهجر بعد إنتهاء صلاحيتهم مجبرين منها فيجدون الدولة المستضيفه لهم تأخذ منهم الجزية الوافية ومن ثم تتخذ ضدهم الجزاء الذي تراها مناسبة فوق أرضيها والتي لا يكون أقل من الترهيب لهم بكل يوم وليله ولحظة حتى يتم الإستسلام والإصابة منهم بالحالات النفسية والإرهاق المعنوي والخوف من كثرة المتغيرات المفاجئة لقرارات الشقيقة الكبرى المتكررة التي لاتحسب أكثر من ذريعه لحجة واهية ضدهم وضد تحقيق أحلامهم التي من أجلها أغتبروا.

أنهم يا سادة المغتربين اليمنيين المرهقين بهذا المساء المنتظرين لرحمة تنزل للأرض لترفع السخط الى السماء لأنهم يعانون من بساطة أيمانهم وبتصديق أفكارهم الهزيلة بأنهم سوف يحترقون بلعنة شيطان يحمل بيده السوط يبحثون عن ملجاء للإختباء وعلى سفن للنجاة من الضربة القاضية للعصا العاتية فكن رحيما بهم يا مسير الأرض وحافظ سرهم فمنهم لا يعرفون عن الوطن أكثر من جواز السفر فإذا قضي الأمر فمن سوف يستقبلهم تحت سماء وطنهم الأم ويقول لهم مرحبا بعودتكم الينا ولكم بيننا متسع.