كيف ردت الهند على إهانة السلطات الأمنية الأمريكية لنائبة القنصل العام الهندي؟


لا زال التوتر بين الهند والولايات المتحدة يأخذ منحى لم تحسب الولايات المتحدة حسابا له حين ظنت أنها تستطيع معاملة الهند كما تعامل بقية دول آسيا والشرق الأوسط.

ويأتي ذلك بعد قيام السلطات الأمنية الأمريكية بإحتجاز "ديفياني خوبر أجادي" نائبة القنصل العام في القنصلية الهندية في نيويورك بتهم تتعلق بمخالفة تأشيرة الدخول والإدلاء ببيانات كاذبة, كذلك إتهامها بتشغيل خادمة هندية بمرتب متدن عن الحد الأدنى للأجور في أمريكا, حيث جردوها من ملابسها بحجة التفتيش وأنتزعوا منها عينة "دي إن أي" بالإجبار وألقوا بها في السجن.

ونتيجة لذلك حاولت السفارة الهندية حل المشكلة بهدوء, لكن الأمريكان تعنتوا وأصروا أن القوانين الأمريكية ليست محل تلاعب وعندما تأزم الأمر قامت السلطات الهندية بإجراءات قاسية, فقد جردت كافة موظفي السفارة الأمريكية وعائلاتهم من بطاقات دبلوماسية (عدم تعرض) كانوا يتمتعون بسببها بالحماية الدبلوماسية والأن ليست لهم حصانة سوى داخل السفارة فقط.

إضافة إلى قيام الهند بسحب تراخيص المطارات للمرور المباشر الممنوحة  للأمريكيين, ليتعرضوا للتفتيش مثل غيرهم وأوقفت وزارة التجارة الهندية رخص الإستيراد الممنوحة للسفارة الأمريكية وطلبت الحكومة الهندية تفاصيل مرتبات العاملين في القنصليات والسفارة الأمريكية ومعلومات حساباتهم للتأكد من حصولهم على مرتبات تطابق القوانين الأمريكية وللتأكد من قيامهم بدفع ضرائب الدخل للحكومة الهندية مقابل ما يشترونه ويحصلون عليه من خدمات.

كذلك طلبت الهند من السفارة الأمريكية بدفع تعويضات للهنود العاملين بالسفارة الأمريكية ومدارس أبناء العاملين فيها لموازاة رواتبهم برواتب العاملين في أمريكا بحكم أن السفارة أرض أمريكية وأهم خطوة قيام السلطات الأمنية الهندية بإزالة الحواجز الخرسانية التي كانت تحمي مبنى السفارة الأمريكية في دلهي. 

وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها أبلغت الحكومة الهندية على مستوى عالٍ بأن واشنطن تتوقع من نيودلهي أن تحمي سفارتها وشددت على أنها لا تريد أن يضر الحادث الذي تعرضت له الدبلوماسية الهندية بالعلاقات الثنائية.