من يدفع الثمن غير شعب اليمن


د / ناصر الأسد - لا خيار لليمن إلا النجاح لا خيار لأهل اليمن إلا الحوار لا خيار لليمن إلا الشراكة السياسية لا خيار لليمن إلا تقبل الرأي والرأي الآخر, عبارات رددها كثير من المسؤولين في اليمن.

قاموا بحملات إعلامية وإعلانية لإقناع الشعب بالحوار والسلمية وأن الحوار أفضل من الحرب الأهلية وإراقة الدماء وغير ذلك من الأسباب المنطقية التي يقبلها أي عاقل فضلاً عن أهل اليمن الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة.

الشعب اليمني فهم كل هذا الشعارات بشكل إيجابي لأنه يريد حياة مستقرة, يريد حياة سعيدة, يريد رفاهية, يريد أن ينعم بخيراته وخيرات أرضه, شعب عظيم لايريد الصدقة من أحد, شعب قوي شعب معطاء شعب كريم ومن لايرضى غير النجاح والحوار والشراكة وتقبل الآخر؟.

والحقيقة أن هذة الشعارات والعبارات كانت مجرد خدعة للوصول إلى مآرب سياسية وطائفية وتنفيذ أجندة خارجية بحجة أن اليمن لايمكن أن نسمح لها بالإنهيار نظراً لمكانها الإستراتيجي وليس لمكانتها في قلوبهم وعقولهم, ليس لأنهم يريدوا لها الإستقرار فقط لأنهم يخافوا من تبعات ذلك ويدركون ذلك جيداً ويخافون من أن تصل إلى عتبات بيوتهم وديارهم وتهدد أمنهم واستقرارهم.

هم قرروا أن يجعلوها كالمعلقة ممنوع تنجح وممنوع تفشل فقط أجعلوها في دوامة وأدخلوها في مخاض عسير حتى نجد الحل المناسب والرجل المناسب والنظام المناسب والذي من خلاله نستطيع إختراق اليمن قلباً وجسماً وروحاً.

نريد إختراقها في نظامها ودستورها وفكرها ودينها وعقيدتها, نريد خلق يمن من صنع أيادينا سنة وشيعة شمالي وجنوبي قبيلي وسياسي إصلاحي وسلفي, نريد إيجاد قوى من صنع أيدينا كما فعلت بريطانيا في كثير من الدول التي كانت مستعمرة لم تتركها إلا بعد أن ضمنت الولاء مئات السنين في المستقبل قالوا نريدها أن تصبح ضمن خططنا خاصة وهم الآن مشغولين في أنفسهم ولايوجد لديهم خطة لبلادهم فمن لايوجد لديه خطة سيكون ضمن خطط الآخرين هناك دول لديها خطة لمائة سنة للمستقبل ونحن لاندري ماذا سيجري في الغد.

وصلنا إلى نهاية الفيلم اليمني, الممثلين كانوا من أهل اليمن أما المخرج فهو من خارج أرض اليمن, فهو لديه خبرة عريقة ولابد أن يكون محايد وحتى يستطيع أن يخرج الفيلم دون تدخل من أحد وبدعم دولي لانظير له ومن يعارض سيدخل ضمن تقرير أممي, ما أجملها من مساعدة تخاف مني وتساعدني وعصاك الغليظة فوق رأسي إنها ليست مساعدة إنه إملأ حقيقي والمتهمين في ذلك كل الأحزاب التي شاركت ومهمتها فقط تقول آمين.

مؤتمر الحوار كانوا ممثلين فعلاً أمام الشعب وأنا أقول تمثيل فعلاً ولكن هالمرة تمثيل مسرحي فقط لأن المخرج المحترم هو المسؤول عن إخراج المسرحية بالصورة التي يريدها هو لا ماتريدها أنت. 

شغلوا أهل اليمن بالإنفجارات وإنقطاع الماء والكهرباء, أنتزعوا منه الأمن والأمان والإستقرار ضيقوا عليه معيشته حاصروه حتى لايتفرغ ويفكر ويعترض وصل بنا الحال بأن أسمع أحدهم يقول نريد نعيش حتى لو يحكمنا يهودي هذة هي النتيجة التي كانوا يريدوها, يريدوك أن تتألم وتتألم حتى تقبل بأي شيء لا أنت تتعلم وتفهم أنها مجرد خدعة وأهلنا لم يدركوا عواقبها فهذا يدعوا للإنفصال وهذا للإتصال وهذا للحرب وهذا للسلم هم بيدهم التحكم ونحن بطيبة قلوبنا ننفذ وننجر ونتناحر ونقتل بعضنا بعضا وهذا محسوب على الحزب الفلاني وهذا على الشخص الفلاني والموضوع أكبر منكم كلكم.

أدخلونا في متاهات حرب طائفية وعقدية وسياسية وثارات وتصفيات جسدية وتفكير وتفجير وتهجير, يا الله كيف لأهل اليمن أن يتحملوا كل هذا, من دفع الثمن هم أهل اليمن ومن سيدفع الفاتورة القادمة هم أهل اليمن ومن سيتجرع الويلات هم أهل اليمن؟ قالوا حوار حتى نسلم من الدم ورأيناه في كل حارة ومدرسة ومستشفى ومسجد قالوا حوار حتى تستقر اليمن ورأينا إستقرار عجيب وغريب حتى على مستوى الجيش لم يتوحد ولم يستقر وهو مسؤول من الدرجة الأولى على حماية اليمن.

نطلب من الفقير المحتاج المظلوم أن يقبل بالوحدة ونطلب من الآخر أن يدعوا للإنفصال ونطلب من الآخر الإتصال سيقبل الجميع فهو يريد أن يعيش يريد لقمة تسد جوعه وأولاده هي خدعة حتى يفتتوا اليمن لعلمهم بأنها دولة عظيمة لو نجحت سيكون نجاحها على حسابهم وهكذا هم يتوهمون, ما أقدر أقول إلا ما أغلى دم أهل اليمن وما أعظم من أين يباع هذا الدم تحت شعار الحرية والحوار والمدينة والإستقرار تباً لكم من قيادات وتباً لها من شعارات.