إلى مدير أمن تعز


أحمد عثمان - من الملاحظ أن الوضع الأمني في تعز تحسّن خلال الأسبوعين الماضيين, الأمن في تعز ليس مشكلة عويصة بل مظهر لمشكلة سياسية أدت إلى مشكلة إدارية في الأجهزة الأمنية وتغيبها.

لقد أصيبت الأجهزة الأمنية بالكساح والإرباك وتلخبطت ولم تعد وسيلة أمن بل وسيلة إرباك للأمن مساندة بدون ما تدري للإنفلات وهي حقيقة واضحة, ربما وقعت ضحية نصيحة غير أمينة ومريبة مفادها تطبيق نظرية إحتواء العناصر المخلة بالأمن والخارجة عن القانون بل تقريبهم وتدليلهم أيضاً وهذا ما حصل بغض النظر عن الدوافع الحقيقية للبعض, حيث كانت العناصر التي تدير الفوضى والإشتباكات الليلية والنهارية والقوارح بعد منتصف الليل معروفة للأجهزة الأمنية والمجتمع بالإسم والصورة وبعضهم مطلوبون أمنياً لا يُطلبون بل ربما يحضرون يتممون ويستلمون مرتباتهم وكأنهم في مهمة رسمية لخدمة الوطن, مرافقوا الشخصيات والقيادات الأمنية والإدارية أو معظمها مثلّت مصدراً للإنفلات بشتى صوره. 

هناك من يرعى بصور رسمية الإنفلات وكادت أن تتحول المسألة إلى تجارة وإثراء من خلال النهب والتهبشات على الأراضي وصناعة مشائخ آخر زمان وفتوات عنف لا تعرفها تعز وتحول «حاميها حراميها» ومن ثم تكون أي حلول أمنية خارجة عن تصحيح هذا الخلل في الإدارة والأجهزة الأمنية هي عبث بالأمن وصورة معمقة لإرباك الأمن. 

الآن القوارح الليلية هدأت بصورة واضحة والمظاهر المسلحة في الشوارع تلاشت بصورة كبيرة وهناك قُبض على مطلوبين أمنياً وموتورات وسيارات مخالفة وأسلحة, كانت المشكلة السلبية في الماضي هي القبض على المخالفين, لو تم, يتم إخراجهم صباحاً لتعود تقول إنها الحكومة والدولة. 

الوساطات التي تأتي لتتوسط لإخراج هؤلاء يجب أن يودعوا السجن لأنهم من رعى الإنفلات والفوضى. 

الكثير من العناصر التي كانت تتجول في الحارات والشوارع بأسلحتها وعبثها أختفت, بعضها يتحدث عن كمون وقتي حتى تعود الأمور إلى نصابها, لديهم وعود من شخصيات نافذة وراعية للإنفلات التي ستحاول إستغلال مناصبها في الأمن وباسم الأمن التشويش على المدير الجديد وإعادة الوضع الأمني إلى عهده السابق المتآخي مع الفوضى والإنفلات. 

واجب أبناء تعز أن يشيدوا ويشدّوا على يدي مدير الأمن الجديد ويدعوه إلى الإستمرار والحذر من الوقوع في فخ نصائح الثعالب وأرباب الفوضى وهم قريبون من القرار الأمني في تعز لا شك, كما نأمل أن يحمي الخطة الأمنية بمزيد من المهنية والتمسك بالقانون على الصغير والكبير والإبتعاد عن الإستثناءات, فهي تقتل الأمن وتميّع القرار وتضيع من هيبة الأمن وتسلم القرار إلى مربع الفوضى وأوكار الأفاعي ونصائح الثعالب التي سيفزعها ويزعجها أي تحسّن للأمن في هذه المدينة الصابرة لأن الإنفلات أصبح أجندة سياسية عند البعض وتجارة وبزنس عند البعض الآخر.