مركز مناهضة الكسب غير المشروع يدرب 30 خطيباً حول مكافحة الفساد


صنعاء - عمار علي - أقام مركز مناهضة الكسب غير المشروع (CMIE) دورة تدريبية لعدد من خطباء المساجد بأمانة العاصمة حول دور الخطباء في التوعية بمكافحة الفساد.

وأستهدفت الدورة 30 خطيب مسجد في أمانة العاصمة بهدف أشراك الخطباء في أيصال رسالة التوعية بخطر الفساد وحرمة التحريض عليه وحشد المجتمع في اتجاه مكافحة الفساد وذلك بالتعاون مع المعهد الوطني للديمقراطية (NED).

و في الندوة أكد الشيخ "حسن عبدالله الشيخ" وكيل وزارة الأوقاف على الآثار السلبية للفساد نحو المجتمع لما يحتويه من تجاوزات للمقتضيات الإيمانية والإلتزامات الأخلاقية  والنظم الشرعية وكذا العلاقات الإنسانية.

وتطرق الشيخ حسن في ورقته التي قدمها للندوة تعريف الفساد من الناحية الشرعية  وتعريف المال وحرمة أكل المال العام أو الخاص, مدللاً بالآيات والأحاديث وكذا صور للفساد المالي ودوافعه وطرق مكافحته, مؤكداً على الدور الكبير الذي يمكن للخطباء القيام به في مجال مكافحة الفساد وردع الفاسدين بتحريك البواعث الإيمانية في أفراد المجتمعات المسلمة.

من جانبه قال القاضي "يحيى الماوري" عضو المحكمة العليا أن المال العام مثل أساس لكيان الحضارة الإسلامية في الماضي وهو أساس بناء الدولة في عصرنا الحديث, مؤكداً في محاضرته التي قدمها في الندوة على كون المال العام أساس المصلحة العامة التي تمثل قيمة عليا في الشريعة الإسلامية وبكونه شرطا في حماية المصالح الضرورية المتمثلة في حفظ الدين والعقل والنفس والنسل والمال.

وتطرق الماوري إلى مظاهر الفساد ووسائل الحماية الشرعية للمال العام ودور المجتمع في حماية المال العام, مشيراً إلى بعض المفاهيم المغلوطة عن المال العام ومؤكداً أن الإسلام أجاز لكل مواطن حق الحسبة في حماية المال العام, موضحاً إن أول تجربة للكفاية والعدل في الإسلام كانت في خلافة "عمر بن عبدالعزيز" وكانت اليمن أول من حقق وفراً في الإيرادات ولم يجد المعنيون فيها فقيراً محتاجاً, بينما يقبع الدور اليمني اليوم في آخر القائمة على كل المستويات حسب تعبيره.