اليمن وقوى التعطيل


البيان - يحاول بعض قوى التدمير إيقاف عجلة الحياة في اليمن بعد أن أجتاز بسلام محنته المتعلقة باحتكار السلطة.

صحيح أن القوى التي تضررت من ديمقراطية اليمن أختارت الإنزواء في البداية ولكنها تعاود الظهور هذه الأيام محاولة أن تعطل مسيرة الحرية في هذا البلد العربي المهم.

لقد توصل اليمنيون بمساعدة الأشقاء والأصدقاء إلى رسم خارطة طريق تضمن لبلدهم الإستقرار والسير في طريق الحرية والعدالة الإجتماعية وكان الحوار الوطني المدخل إلى هذا الطريق وكان يؤمل الوصول إلى نتائج أسرع من خلال هذا الحوار، الذي لم توضع له أي أجندة تقيده.

ولكن القوى المعارضة للتغيير ساهمت في تعطيل هذا الحوار أكثر من مرة ووضعت العصي في عجلات التغيير عبر إفتعال الأحداث الأمنية والتخطيط لعمليات تخريبية متحالفة بذلك مع قوى لا تؤمن بالحوار أصلاً.

اليمن يعيش مرحلة مفصلية وحساسة في تاريخه المعاصر تتمثل في العبور من مرحلة الإستبداد إلى مرحلة الديمقراطية والمراحل الإنتقالية تكون عادة هشة ولذلك لا ينبغي الركون إلى حالة اليأس التي يشعر بها الكثيرون في هذه المرحلة.

فحل مشكلات اليمن المتراكمة منذ سنوات طويلة لن يتم في ظرف عام أو عامين من عمر الحكومة الجديدة ولن يوضع لهذه المشكلات حد بقرار سياسي.

 هذه المرحلة ستأخذ مداها وسوف تعمل قوى التعطيل على بث الوهن في النفوس وإدخال اليأس إلى العقول بذريعة أن الوضع الحالي أسوأ من الوضع السابق على أمل قيام ثورة ارتجاعية تعيد القديم وتذهب بالجديد!.

من غير الجائز تحميل المرحلة الإنتقالية تبعات المرحلة السابقة, فما يجري في هذه المرحلة هو نتيجة لسياسات المرحلة التي سبقتها وكل المشكلات التي يعاني منها اليمن هي مشكلات كانت مطروحة للنقاش منذ ما قبل الثورة اليمنية.

ما يحتاجه اليمن اليوم هو نوايا طيبة ورغبة حقيقية في الإصلاح والتغيير من قبل الجميع, أي قوة أو قوى تستغل هذا الوضع الهش لتحقيق مصالح حزبية أو مناطقية هي جزء من التعطيل الذي يؤثر على حاضر ومستقبل اليمن.