كيف تحمي نفسك من وباء الإعلام الهابط ؟!


ميرة أحمد - بالطبع إنه  الإعلام  ذاك المراوغ الذي صدّع روؤسنا بشعاراته المكررة وفي كل مرة نركض خلفه عميان البصر والبصيرة وينتهي بنا الطريق إلى النهاية ذاتها لنجد أنفسنا أمام مسخ إعلامي يشهر زيفه في وجوهنا فنسقط أمامه رافعين راياتنا البيضاء.

لا أرغب في الخوض بالحديث عن زيف الإعلام وتبرير أفعاله ولكن سأحاول خلق حلول للتصدي له بطرق مختلفة.

أين أجد الإعلام السوي المستقيم ؟!

لابد وأنك سألت نفسك هذا السؤال كثيراً ولكي ننتهى من تردده والتفكير فيه سأجيبك قطعاً, لا يوجد إعلام نظيف على هذا الكوكب البائس, منذ نعومة أظافري لم أتعثر يوماً بما يسمى الإعلام المهني السوي حتى أنى آمنت بأنه حتماً كائن منقرض على الرغم من أننا لم نسمع يوماً بعالم قد تعثر بأثر لهذا الكائن في مكان ما أو وجد له حفرية بعد طول تنقيب تدل على أنه كان موجود بالفعل.

كيف تحمي نفسك من هذا الوباء ؟!

إليك بعض النصائح التي قد تفيدك في تقوية مناعتك أمام هذا الوباء.

عند تلقي أي خبر أياً كان قابله بالتكذيب أولاً مهما كنت على إقتناع بصدق قائله, فكلهم كاذبون إلى أن يثبت العكس, مررّه على قوانين المنطق (والتي حاد عنها الإعلام) وعلى عقلك أولاً.

لا تتلقى الخبر وأنت خالي الذهن حتى لا تقابله بالتصديق, إملأ فراغات عقلك بمعلومات وقضايا مختلفة وكوّن فيها رأي وفكر, إنتقدها أو أيدها, فإخضاع عقلك للتحليل والتفكّر في كل شيء حولك سيكون بمثابة سور شائك وسد منيع من الصعب على هذا الوباء إختراقه.

كُن أنت المصل لمن حولك!

يمكنك خلق إعلام نظيف وفكرة خلق الإعلام النظيف لا تنحصر في بث جديد لقناة تلفزيونية جديدة أو إصدار جريدة فهذه الطرق لا تجدي نفعــاً والسبب هو أن الإعلام العربي لديه حاسة إستشعار حادة وقوية لكل ما هو هادف ويحمل رسالة فإما أن ينقض عليه فيحيله بين ليلة وضحاها إلى خبر كان وإما إن يطوّعه لصالحه ويضيفه عضواً جديد على قائمة المسوخ الإعلامية.

فنصيحة إياك أن تفعل!

يقول "جوزيف جوبلز" وزير الإعلام خلال حكم "هتلر": (أعطني إعلاماً بلا ضمير, أعطيك شعباً بلا وعي).

حارب هذا الزيف ولا تشارك فيه بنشره هنا وهناك, لا تكن منبراً آخر لصاحب هذا الرأي, لا تطوع نفسك وجهدك في نشر آراءه وليكن لك رأي ولتكن صاحب مبدأ, يمكنك أيضاً محاربة الزيف بالمقاطعة بأن تقاطع كل ما لا يحترمك ولا يرقى لك كإنسان كرمه الله بالعقل.