محافظ تعز: الثورة هي للتغيير والعمل ويجب إعطاء فرصة للرئيس لإحداث التغيير


تعز - وفاء المطري - وجه محافظ محافظة تعز "شوقي هائل" من محافظة تعز وإقليم الجند ثلاث رسائل خلال إفتتاح مؤتمر "الدستور برؤى مدنية" الذي ينظمه "ملتقى النساء والشباب" التابع لمكتب الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومبعوثه لليمن وبالتعاون مع "مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان" ومؤسسة "تمكين للتنمية" ويستمر ليومين في تعز.

حيث قال المحافظ: لقد أنتهينا من مؤتمر الحوار الوطني وتم الخروج برؤى واضحة كما تم الإنتهاء من عملية إقرار الأقاليم في حين أن المرحلة القادمة هي مرحلة صياغة الدستور, مشيراً أن مؤتمر الحوار الوطني على الرغم من طول فترته إلا أن مخرجاته ستساهم في بناء اليمن الجديد.

وبدأ المحافظ حديثه موجه رسالة إلى رئيس الجمهورية وحكومة الوفاق ورؤساء الأحزاب أنه يجب على رؤساء الأحزاب إن يتجردوا من إنتمائهم الحزبية وينظروا إلى مصلحة الوطن وأنه قد حان الوقت التقييم لأداء حكومة الوفاق وإعادة النظر في الوزراء الذين لم يؤدوا دورهم بالشكل المطلوب, مضيفاً إننا قد عانينا الكثير من المركزية المقيتة والقصور من أداء بعض وزراء حكومة الوفاق ويجب إن لا يحتج بعض الأحزاب بتغيير وزرائهم في الحكومة وأشار أنه يجب على الأحزاب أن تقدم أفضل ما لديهم من وزراء لحكومة الوفاق لما فيه خدمة الوطن.

ووجه المحافظ شوقي رسالة ثانية قائلاً: من تعز العاصمة الثقافية وإنطلاق شرارة الثورة أوجه رسالة للرئيس هادي ولحكومة الوفاق وبالذات لوزرائي الدفاع والداخلية كيف سيكون مستقبل اليمن بعد الأحداث الأخيرة إذا لم يكن لدينا جيش قوي ومتماسك وأمن مدعوم لتثبيت الأمن والإستقرار وكيف ستطبق الفيدرالية واللامركزية إذا لم يكن لدينا جيش وإفراد أمن ينتموا أولا للوطن وليس ولائهم للأحزاب أو للإفراد؟.

ورسالة ثالثة قال فيها: أن من ينظر إلى أن تعز ستكون هي منطلق الثورة المضادة وستقود التغيير الثاني يكفى تغيير والثورة بدأت ويجب إعطاء فرصة للرئيس لإحداث التغيير, مضيفاً أن البعض يعمد إلى إستغلال الخروج إلى الشوارع ويقطع الطرقات بهدف المطالبة بمطالب غير مشروعة وعرقلة حركة المواطنين, مشدداً على أنه يجب الإرتقاء بالعمل الثوري والثورة هي ثورة للتغيير والعمل وتنقية القلوب.

وأكد محافظ تعز أن اليمن يمر بمرحلة مفصلية وتاريخية بعد إنتهاء الحوار الوطني الشامل تتطلب من الجميع تضافر جهودهم أحزابا ومؤسسات مجتمع مدني ومواطنين لترجمة مخرجات الحوار إلى الواقع العملي وصياغة دستور يلبي تطلعات اليمنيين في دولة مدنية حديثة ومشيراً المحافظ شوقي في أن رؤية المستقبل أصبحت اليوم واضحة للجميع بعد إنتهاء أعمال الحوار الوطني الشامل والذي تمثل مخرجاته النواة الهامة لدستور اليمن الجديد خاصة بعد إقرار أقاليم اليمن.


من جانبه قال "الصديق الأحراش" منسق ملتقى النساء والشباب التابع لمكتب الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن أن مؤتمر الدستور برؤى مدنية يعد فاتحة الحوار الدستوري في اليمن وسيعمل على مواكبة مرحلة صياغة الدستور ودعمه للنساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني الذي سيستمر حتى إستكمال بناء الدولة اليمنية الحديثة, مشيراً أن ملتقي النساء والشباب يطمح إلى تلبية طموحات أبناء المجتمع وتعزيز في صناع القرار, مؤكداً أن الملتقى يسعى بالشراكة مع 80 من أعضاء منظمات المجتمع المدني ومشاركة قانونيين وخبراء وأكاديميين من جامعات عدن وصنعاء وتعز وأب والحديدة وأعضاء حوار إلى تشجيع ودعم الجميع في المشاركة ببناء اليمن. 

وأشارت النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني "أفراح الزوبة" في كلمة لها أن محافظة تعز تتهيأ لتكون عاصمة إقليم الجند في ظل إرساء أسس الدولة المدنية الحديثة وتطبيق مخرجات الحوار الوطني الشامل لما فيه ترسيخ مبادئ المساواة والعدالة والمواطنة المتساوية والدفاع عن الحقوق والحريات بهدف الوصول إلى ما يصبوا إليه المجتمع اليمني وأضافت: أن مخرجات الحوار ستظل تواجه تحديات لتطبيقها على الواقع ويجب على منظمات المجتمع المدني إن تقوم بالدور المناط بها. 

وكان قد أكد "عزالدين الأصبحي" نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس مركز المعلومات لتأهيل حقوق الإنسان بكلمة ترحيبية بمستهل المؤتمر أن محافظة تعز مثلت إنطلاق الشرارة الأولى لثورة الشباب وشكلت نافذة حقيقة لتحقيق الوحدة اليمنية وتعزيز الإستقرار وهمزة الوصل بين كل إنحاء اليمن, مشيراً أن إقامت مؤتمر الدستور برؤى مدنية يأتي في مرحلة هامة ويهدف إلى وضع الخطط والرؤى التي تساهم في صياغة الدستور وبناء اليمن الجديد منوهاً على أهمية تعزيز مشاركة مختلف شرائح المجتمع بخصوص ذلك.