نحتاج الى وزراء مثل "الترب" ولكن !!


حسان الحجاجي - كم البلاد بحاجة الى وزراء يعملون بنفس الوتيرة والجدية في وزاراتهم والوحدات التابعة لها يضعون مصلحة الوطن نصب أعينهم كما يعمل الأن وزير الداخلية اللواء "عبده حسين الترب" الذي ادرك خطورة المرحلة ومدى التمادي, لن أقول من قبل العناصر الإرهابية ومن يقف خلفها فقط بل من قبل رجال هم معنيون بدرجة أساسية بحفظ الأمن ومحاربة أعمال التخريب والإرهاب تعد من صميم أعمالهم وأقصد هنا مسؤولي الأمن بمختلف مواقعهم القيادة خصوصا اولئك في المناطق والمحافظات التي تعد من بؤر التوتر في اليمن.

وما أقدم عليه الوزير الترب من خطوة في تغيير القيادات الأمنية في محافظة حضرموت على خلفية إستشهاد عشرون جندياً من قوات الأمن الخاصة صباح الأثنين الماضي وهم يؤدون واجبهم الوطني في النقطة الأمنية بمنطقة (المضي) بمديرية الريدة وقصيعر تعد خطوة ممتازة غير أن عملية تغييرهم ليست كافية إذ كان يفترض إخضاعهم للمساءلة وتقديمهم للمحاكمة لإهمالهم في واجباتهم طيلة السنوات الماضية التي راح ضحية ذلك الإهمال واللامبالاة عشرات الشهداء في محافظة حضرموت لوحدها في الأعمال الإرهابية.

ومن تلك الأعمال الإرهابية إستشهاد نحو عشرين جندياً وضابطاً في هجوم مسلح على نقطة عسكرية في منطقة شبام حضرموت اثناء عودتهم من اداء الصلاة اواخر شهر يناير الماضي وكذا الهجوم الإرهابي الذي نفذه مسلحون يوم الأثنين الثلاثون من سبتمبر 2013م على مقر قيادة المنطقة العسكرية بمنطقة "خلف" وسيطروا على اجزاء من المعسكر استشهد خلال ذلك الهجوم عدد من الضباط والجنود وغيرها من العمليات التخريبية والإرهابية في محافظة حضرموت وغيرها.

وفي كل تلك العمليات الإجرامية كنا نسمع عن تشكيل لجان تحقيق بيد اننا لم نسمع عن نتائج التحقيقات والمؤسف أن قادة التشكيلات الأمنية في تلك المناطق يواصلون أداء مهامهم بنفس الآلية والإنصراف لمتابعة مصالحهم بحسب مصادر محلية دون اإكتراث الى حياة الجنود الذين هم عرضة للأعمال الإجرامية سواء في مقار أعمالهم او خارجها.

ومما سبق نشد على يد وزير الداخلية في الاجراءات التي أتخذها في عزل المقصرين من قادة الأمن في حضرموت ولكننا في نفس الوقت نؤكد بأن العزل لا يكفي إذ ينبغي تقديمهم الى العدالة لينالوا جزائهم الرادع.