الحوثي مصاص دماء


رائد الفضل - عقلية التوسع لدى الحوثي أصبحت واضحة وكذلك فكرة التطهير وعدم التعايش ورفض تشكيل حزب سياسي كلها تدل على أن هناك مخطط خطير يستهدف النسيج الإجتماعي والحياة السياسية برمتها وخلق واقع جديد أسمه تنميط المحافظات أو الأقاليم لاحقاً بصبغة طائفية على غرار ما فعلت فرق الموت في العراق وهذا أشد أنواع الصراع المتخفي بثياب الطائفية.

نعم هي جديدة على المجتمع اليمني والأدهى من ذلك أن السلالية حاضرة بقوة في نهج طائفية الحوثي وهذا المخطط يفرز قوى جديدة كلها متطرفة خصوصاً إذا واجهت ردود فعل متطرفة فسيصبح المجتمع اليمني رهين الفعل ورد الفعل للأسف.

الحكومه اليمنية ورئاستها لم تقف موقف حقيقي تجاه هذا المخطط التدميري الذي لن يستثني أحد حتى الحوثي ذاته فسوف تنشئ جماعات وتيارات داخله كلها متشبعة بالعنف وغريزة الصراع وعدم القبول بالأخر والدليل التصفيات والقتال بين "محمد عبدالعظيم الحوثي" و"عبدالملك الحوثي" وهو الأمر الذي لم يفطن له هذا الأخير.

ما أريد قوله يجب أن تتوقف الأموال القادمة من الخارج التي تستخدم في صراعات الداخل كجزء من معالجة المشكلة, إلى جانب العمل التنموي ورفع مستوى الوعي السياسي وتنشيط الجماعات والتكتلات التي تؤمن بالمدنية وتقبل بالحياة السياسية بكل ادبياتها وسيكون هذا أفضل من الحلول الترقيعية, أما بشأن الحوثي فالخيار له أما المواطنة المتساوية ووقف الجريمة والحروب وأما أن يواجه شعب ودولة مثل كل الدول التي تجتث مجرميها وتجار حروبها, فاليمن لم تعد تحتمل الصراعات ولا يجب أن تتوقف عملية المعالجات والحلول وعبدالملك الحوثي هو المسؤول الأن عن إختياره وجماعته الدموية حتى هذه اللحظة.