مجلس الأمن والحجرعلى السفهاء


أحمد الفقيه - مع تبنّي مجلس الأمن القرار رقم 2140, بشان عقوبات البند السابع باليمن, أكد المجلس طي صفحة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وثلته التي لم تفكر يوما في شيء غير مصالحها الخاصة على حساب الوطن والمواطنين.

وقد خرجت علينا صحف هذه الثلة المجرمة وقد عنونت صفحاتها الأولى بأن المجلس أعلن الوصاية على اليمن تحت البند السابع, بل أن أحداها عنونت صفحتها الأولى: (نهاية إستقلال اليمن) وقد كان الأولى بها نعي إستقلالها هي حيث أخرجتها تبعيتها من عالم الصحافة الى عالم الأبواق ويصدق عليها ما جاء في الحديث : إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ, يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ. قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ. وفي رواية: قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ).

والحال أن مجلس الأمن لم يفرض وصايته على اليمن وإنما فرض الحجر على سفهاء اليمن وهم جزء كبير في السلطة الى اليوم وهم من الحكام السابقين والمعارضة السابقة على حد سواء, الذين يضعون العصي في العجلات ويعصون قرارات رئيس الجمهورية باذلين جهدهم في العمل على ابقاء الأوضاع التي أتاحت لهم أن يعيثوا في البلاد فساداً ونهباً مستخدمين في مساعيهم أحط الأساليب والإرتكابات من التخريب الى الإغتيالات.

لقد عرف المجلس من أين تؤكل الكتف, فهؤلاء قد أثقلتهم وأبهظتهم الأموال التي سرقوها ونهبوها فأصبحت قيداً عليهم إذ يخشون ضياعها ويستخدمونها في عرقلة المسيرة :

وصرت اذا ما قمت يبهظني ثوبي .. فأنهض نهض الشارب السكر

سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.