سلطنة "بروناي" تؤجل تطبيق الشريعة الإسلامية


أرجأت سلطنة "بروناي" الغنية في جزيرة بورنيو موعد تطبيق الشريعة الإسلامية الذي كان مقرراً أمس الثلاثاء رغم إدانة الامم المتحدة والإنتقادات في هذا البلد الإسلامي الواقع في جنوب شرق اسيا.

وكان السلطان "حسن البلقيه" الذي يعتبر أثرى الأثرياء في العالم بفضل إيرادات البلاد النفطية قد أعلن في اكتوبر من العام الماضي المصادقة على قانون جنائي إسلامي جديد للمسلمين سيدخل حيز التنفيذ في أبريل هذه العام.

ولم توضح السلطات الموعد الجديد لتطبيق هذا القانون لكن مسؤولاً أعلن للإعلام أن ذلك سيتم قريباً جداً وقال "جويا زيني" معاون مدير وحدة التشريع الإسلامي أنه تم إرجاء موعد تطبيق الشريعة بسبب ظروف لا يمكن تجنبها بحسب صحيفة "بروناي تايمز".

وينص القانون الجديد الذي دارت بشانه نقاشات منذ سنوات على توقيع حد بتر اليد على اللصوص وعلى الجلد لمستهلكي الكحول أو الإجهاض والرجم للزنى.

ويزور السلطان حالياً سنغافورة وتترقب الحكومة على الأرجح عودته لتطبيق القوانين الجديدة, لكن هذا التأجيل يمكن أن تعطي الإنطباع بأن السلطان متردد بعد تعرضه لإنتقادات غير مسبوقة من قبل المنظمات التي تعنى الدفاع عن حقوق الإنسان وايضا اتباعه.

يذكر أن يدين ثلثا سكان بروناي البالغ عددهم 400 الف نسمة بالإسلام بينما يدين 13% منهم بالبوذية و10% بالمسيحية والدين الرسمي هو الإسلام ولا تطبق الشريعة الا على المسلمين وتعتمد بروناي نظامين قضائيين, أحدهما مدني والأخر إسلامي يشمل حالياً خصوصا الخلافات البسيطة ولا سيما منها المتعلقة بالزواج وتخضع ممارسة الشعائر الدينية غير الإسلامية لقيود صارمة.