للطفل المدلل .. علامات


سالي حسن - الأهل لا يعترفون أبدا بأن أبنهم مدلل ودائما ما يختلقون الأعذار لتبرير تصرفاته الخاطئة مثل الصراخ أو الإصرار على تنفيذ طلباته أو الحديث بطريقة غير لائقة ورغم أن هذه التصرفات وغيرها تثير المتابع لها إلا أنها تقابل من الأم أو الأب وأحيانا الأجداد بنوع من البرود أو التجاهل حتى يمر الموقف دون إتخاذ قرار حاسم معه.

أما عن الأعذار فهى كثيرة "لا بأس لأنه تعبان .. يريد أن ينام .. لم يتعود على الناس" وتمر السنين دون معالجة الموقف بحسم حتى نفاجأ بطفل ثم شاب مدلل ولكن بعد فوات الأوان.

ولاشك أن سلوك هذا الطفل المدلل سيظهر سواء فى المدرسة مع أصدقائه أو معلميه ثم فى الحياة العملية لاحقاً, بالإضافة إلى فشله فى العلاقات الشخصية والإجتماعية.

فما هى علامات الطفل المدلل ومتى يتحول التدليل من سلوك محبب ومطلوب مع الطفل إلى سلوك خاطى يؤذيه ويؤثر على مستقبله؟

يشير كثير من الأطباء النفسيين إلى علامات معينة يمكن من خلالها تحديد الطفل المدلل وهى عدم الرضا بما لديه دائماً, تنتابه نوبات الغضب سواء فى المنزل أو خارجه, لا يلعب بمفرده حيث يفترض أن يكون الطفل قادراً على اللعب بمفرده بعد سن الرابعة لذا فهو يحتاج دائما لشخص بجانبه, يتجاهل توجيهات الأم أو الكبار, يحرج الأم باستمرار أمام الناس كنوع من لفت الإنتباه وغيرها من العلامات.

تقول الدكتورة "مروى المسيري" مدرس الطب النفسى بكلية طب "عين شمس" ترفض تعبير "الطفل المدلل" وترى أن هذا السلوك المرفوض من الطفل إنما هو إنعكاس لسلوكيات الوالدين ونتاج لأنماط التربية المختلفة له.

فهناك نوع من الأهل يتميزون بالحدة والعنف وبالتالى ينتج عن ذلك طفل عنيف وحاد الطباع وهناك نوع آخر سلبى يمكن أن يتجاوز عن كل أخطاء الطفل أو يرسل رسائل أو إرشادات غير واضحة له وبالتالى لا يستطيع فهمها وتنفيذها ومن ثم يتصرف كما يحلو له.

أما النوع الثالث من الأهل فهو النوع المهمل الذى لا يرى أخطاء طفله ولا يتفاعل معها ومن ثم لا يقّوم السلوك, وتوضح دكتورة مروى أن أفضل نمط للتربية هو المعتدل الذى يقوم على صفة التوكيدية ويتحكم فى مشاعره وسلوكياته ويحدد للطفل حقوقه وواجباته ويوضح له الصح والخطأ فينشأ الطفل واثقاً من نفسه ومتحكم فى مشاعره وتكون صورته الذهنية عن نفسه إيجابية.