الإرهاب هو من يصنع العظماء


سعيد النظامي - الأعمال الإرهابية بكل أشكالها هي مجرد نتائج إستخباراتيه لمشاريع إستثمارية عملاقة أقيمت بالأرض منذ زمن تستخدم وتحرك متى أتت الحاجة لها ولكنها تبقى خطرة علينا وجدت منذ فترات طويلة وعرفت بعدة أسماء وأشهرها التنظيم الديني ولا علاقة لها في الدين أو بالتشدد المذهبي والعرقي بتاتاً أو ما يعرف عنها بالغلو الديني عند بعض علماء المسلمين لأننا نجدها تمارس أعمالها بالأرض كأعمال مشروعة أخرى تقام حولنا.

 فحين تستثمر هذه المنظمات والجماعات المسمى والمعروفة بالإرهابية بمشاريع التصفية الجماعية والقتل الفردي فهي لا تمارس هذه الجريمة حبا فيها ولا قناعة منها بذلك بل تمارسها كعمل إحترافي مدفوع الأجر وبأسعار تنافسية وبقدر الجريمة وخطورتها يدفع الثمن.

أذن ماهو الإرهاب وأين يوجد وما هو مكانه الجغرافي من باقي المشاريع الإستثمارية الأخرى, أعتقد بأنه ليس بعيدا كثيراً عنها بغير إختلاف المسمى والتصنيف فقط ولماذا يظل يتخفى خلف ستار الدين والجهاد؟ هكذا كما يختفي الطفل اللعين خلف أمه العمياء حين يطارده باقي الأشقياء ولكن لماذا لا يتم إفتتاحه كأي عمل مشروع بزاوية ويبقى محرم بزاوية اخرى كالخمور وخلافها؟ ربما لأن الإنسان بطبعه يحاول دائماً أن يخلق القيم الرفيعة والفضائل النبيلة ليبقى عزيزاً بالأرض ولإسعاد نفسه فيها حين ينسب لذاته شيئا منها ولضمان إستمرارية الحياة بالأرض للجميع ومن يسقط عليها لا يكون أفقدنا نعمة البقاء عليها.

والإرهاب يعيش مكروهاً بيننا ولكن كحاجة ملحة لهذا العصر سيظل كمشروع متخفي قائم بيننا ومفروض علينا ورغما عن الإنسانية ونجده مرتبط بالمنظومة السياسية العالمية وللنظام العالمي مباشرة ولن يزول بدون حدث عظيم يزلزل كيانه نهائياً فهو كما الجاذبية تماما لا تذهب بغير حدوث خلل كوني يفقدها توازنها.

الإرهاب لن يذهب ولا يذهب بين تارة وأخرى حين نشعر بهذا غير للإستراحة قليلاً فقط أو حتى يحتاجونه العملاء لصناعة مجدهم فوق الأشلاء ثم نجده ينهض للعودة ولن ينتهي بغير ذهاب النظام العالمي القائم كاملاً والعودة بنظام أنساني مغاير لهذه الأنظمة المتعارف عليها بين البشر جميعها.