الصورة التي أنهت حرباً


بعد مرور أكثر من 40 عاماً على حرب فيتنام, لاتزال صورة الطفلة الفيتنامية وقتها "كيم فوك" محفورة فى ذاكرة التاريخ كأحد أبشع الصور فى القرن العشرين وهى تهرول عارية وتصرخ بعد قصف قريتها بقنابل النابالم.

جسدت هذه الصورة مدى بشاعة وفظاعة الحرب الأمريكية على فيتنام وكانت تلك الصورة التى التقطها المصور "نيك اوت" مراسل وكالة "الأسوشيتد برس" الذي حصل جزاء لقطته هذه على جائزة Pullitzer عام 1973 وكانت سبباً فى إنهاء الحرب الأمريكية على فيتنام.

وبعد عدة سنوات صرحت الفتاة بأنها كانت تصرخ قائلة "ساخن جداً ساخن جداً" فاصطحبها المصور نيك وآخرون إلى مستشفى "بارسكاي" في مقاطعة "سايجون" وتوقع الأطباء أنها لن تعيش طويلاً بسبب الحروق العنيفة ولكن بعد 14 شهراً و17 عملية جراحية عادت كيم إلى المنزل.

وفي عام 1996 زارت كيم الولايات المتحدة وهناك قابلها "جون بلامار" الطيار الذي قصف قريتها بقنابل النابالم واقترب منها باكياً طالباً العفو فسامحته.

وما زالت الطفلة على قيد الحياة حتى اليوم وتعيش الآن في "أونتاريو" بكندا مع زوجها وفي عام 1997 تم تعيينها سفيرة النوايا الحسنة لليونسكو وتدير في الوقت نفسه جمعية لرعاية أطفال الحرب وأشهر كلماتها "إن التسامح أقوى بكثير من أي سلاح في العالم".