من ينهي تذمّر أبناء "الأذمور"؟


حمدي دوبلة - قرية "الأذمور" بتعز يعيش أبناؤها اليوم حالة غير مسبوقة من التذمر والاستياء.

هذه القرية التابعة لعزلة الظهرين بمديرية الصلو كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً إلى أن أبتليت كما يقول أبناؤها الشباب العاملون في صنعاء بعدد من الأشخاص الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.

هؤلاء المنضوون في إطار عصابة عاثوا في هذه القرية المسالمة فساداً كبيراً ومارسوا لسنوات كل أشكال الإجرام من سرقة أغنام ومواشي المواطنين وممتلكاتهم والتعدي على المنازل برمي الحجارة ليلاً ونهاراً وترويع ساكنيها من الأطفال والنساء وكبار السن بعد أن أفقرت الديار من الشباب والرجال الذين ضربوا في الأرض بحثاً عن لقمة العيش وتفرقت بهم السبل في العاصمة صنعاء ومختلف عواصم المحافظات اليمنية طلباً للرزق واللقمة العسيرة في الزمن الرديء.

هذه العصابة وبعد مسلسل طويل من الممارسات التخريبية وقع أحد أفرادها في قبضة الأمن وهو متلبس بجرم مشهود وما لبث أن أعترف بأفراد العصابة الآخرين وعددهم أربعة وكلهم تم اعتقالهم وأحيلوا مع إعترافاتهم وملف قضيتهم إلى البحث الجنائي بتعز.

وبينما كان المواطنون في هذه القرية يتنفسون الصعداء في إنتظار سماع العقاب والقصاص بحق هؤلاء المخربين جراء ما أقترفته أيديهم الآثمة كانت المفاجأة الصادمة عندما شاهدوا أفراد العصبة الخمسة وهم يعودون مرفوعي الرأس إلى القرية متوعدين بالمزيد من التنكيل والبطش بساكنيها البسطاء.

نعم لقد تم الإفراج عنهم ولم يتوقف الأمر عند ذلك كما يقول أبناء الأذمور بل إنه وبقدرة قادر وتدخل نافذين اختفت ملفات اعترافاتم بكل الجرائم والخروقات التي أرتكبوها ليسود التذمر سكان قرية الأذمور مجدداً على أمل أن يتدخل وزير الداخلية الجديد لإزالة هذه المظالم وإعادة الحق إلى أصحابه.