نصائح من المهم أن يعرفها أي حاكم عربي


عماد أبوالفتوح - كما أقول دائماً المنطقة التى نعيش بها عامرة بالدفء والمرح الزائد, منطقة لها خصائص للحكام والمحكومين لن تجدها في أي مكان في العالم ربما حتى في دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأيضاً لها مُفرداتها وتراثها التاريخي الخاص الممتد على مدى مئات أو ربما آلاف السنين.

لذلك دعونا نتجاوز هذا التلفيق اللفظي ونركز على هدف المقال مباشرة والذي يمكن إجماله بأنه نصائح عامة غير أكاديمية وغير متخصصة, مُستقاة من إطّلاع سريع على تجارب الأمم والشعوب في كل دول العالم يمكنها أن تجعل الحياة أفضل وأكثر سهولة تحت حُكم أي شخص لأي بلد.

في كل بلد عربي تقريباً يوجد مشاكل إقتصادية طاحنة, تتابع البرامج السياسية فتضرب كفاً بكف وتشعر بالهلاك المُحقق مع تأكيدات الجميع لك كل لحظة أن البلاد عمّها الخراب وأنه من الصعب جداً حدوث نهضة إقتصادية قريبة إلا بمعجزات وعمل شاق مُضني من الشعب.

لا تحتاج أن تكون أستاذاً زائراً في جامعة أوكسفورد لتعرف ان ألمانيا واليابان بعد أن تم تسويتهما بالأرض في الحرب العالمية الثانية حققا نهضة إقتصادية سريعة وقوية بإعتمادهما على ما عرف وقتها بمشروع "مارشال" للإصلاح الإقتصادي.

لن نخترع العجلة من جديد, النظريات الإقتصادية العالمية مُحكمة مدروسة الخطوات والنتائج, فقط كل ماسيتطلب عمله هو إرسال فاكس للبنك الدولي أو المنظمات الإقتصادية العالمية.

النمذجة مهمة جداً للخروج من الازمات, حتى ألمانيا لم تقف على قدميها مرة أخرى بنفسها واليابان ذاتها لم تستعد عافيتها بعد الحرب وتحقق كل هذه الإنجازات إلا بالإستعانة بالخبرات الإقتصادية المتمثلة فى المنظمات العالمية الدولية المملوكة لكل دول العالم وحتى ماليزيا وسنغافورة وبعض الدول التى حققت طفرات إقتصادية هائلة حققتها بناءاً على تطبيق نماذج إقتصادية عالمية بشكل تدريجي ومناسب لخصوصية كل بلد.

هل الأمر يبدو معقداً إلى هذه الدرجة فعلاً؟ هل وضع مصر وتونس والعراق الحالي أسوأ من وضع ألمانيا بعد الحرب؟ هل وضع سوريا واليمن وليبيا أسوأ من وضع اليابان؟

لا مشكلة أن يكون حاكم الدولة تجاوز التسعين من عمره أو غائب عن الوعي تقريباً أو يسير على كرسي متحرك أو لا يستطيع الحركة من الأساس.

المهم للغاية هو أن تكون كافة مفاصل الدولة التنفيذية يشغلها الشباب, هذا أمر ضروري جداً سيساهم حتماً في إظهار نتائج إيجابية سريعة فى زمن قياسي يفوق حتماً النتائج التى يحققها جيل الشباب الحالي في معظم الأجهزة التنفيذية في الدول العربية الذين تفوق أعمارهم السبعين.

بينما كبار السن يميلون عادة إلى بقاء الحال كما هو عليه لا وقت لديهم ولا صبر للبدء من جديد وإعادة الهدم والبناء والمتابعة والترشيد والتعديل والتحقيق وبالطبع لا يتوقعون أن يشهدوا بأعينهم لحظة الإحتفال بمنجزاتهم التى حققوها.

حاولوا أن تفهموا أن إعادة البناء بالنسبة للشباب هو فى الأساس نوع من أنواع المرح الحقيقي وليس جهداً ثقيلاً, بينما فكرة إعادة البناء بالنسبة لكبار السن نافذي الصبر هي كابوس مُريع.