قرار هادي (33) .. نقطة من البداية


فياض النعمان - أصبح الشارع اليمني بمختلف مكوناته من السياسي المخضرم إلى المواطن العادي البسيط يترقب بعين التأمل والتفاؤل تحرك الأوراق السياسية خلال المرحلة الانتقالية الحالية إلى ما يقوم به صناع السياسة من حرف مسارات اللعبة حسب المعطيات التي تتطلبها المرحلة والداعية إلى وضع الخطوط الأساسية لشكل الدولة اليمنية الحديثة المبنية علي أساس ديمقراطي حواري شعبي.

فإعفاء دماج من محافظة عمران والحجري من محافظة اب بقرار رئيس الجمهورية رقم 33 كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر القوى المتصارعة في شمال شمال اليمن وكذا في المناطق الوسطى وجعلت لمن يرسمون خطط السياسية يعيدون ترتيب أوراقهم كون القرارات أتت في وقت مناسب وتعد نقطة إيجابية تضاف إلى رصيد الرئيس هادي ويؤيده الكثير من مختلف المكونات السياسية بهذا القرار الجري.

فمثل هذه القرارات التي تحرك الجمود السياسي وتختلف وجهات النظر في مضمونها بين مؤيد لها ومعارض لجزء منها في مختلف وسائل الإعلام الحزبية والأهلية والمستقلة تجسد مدى الحكمة والنباهة لصناع السياسة في إتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية البعيدة عن التقاسم والمحاصصة والتي تصب مجملها في مطلب شعبي بتغير تلك الشخصيات التي يعتبرها المواطنون أنها غير قادرة علي تلبية احتياجاتهم.

فتغيير محافظة عمران دماج أتى عقب حرب طاحنة راح الكثير من اليمنيين ثمن لهذا التغيير فدماء اليمنيين طاهرة وغالية واغلي من بقائه كمحافظ لمحافظة ملتهبة يتقاتل فيها أبناء الجلدة الواحدة من اجل السيطرة عليها في المقابل أيضا تغيير الحجري من قيادة محافظة اب لم يأتي من فراغ فالاحتجاجات والإعتصام لأشهر أمام المحافظة والمطالبة بإسقاط المحافظ دليل واضح وكافي لتغيره وإعفائه من قيادة ثاني أكبر المحافظات في الجمهورية عدد للسكان.

فالمرحلة الإنتقالية الحالية باعتقادي ليست نقطة للمماحكات وتصفية الحسابات ووضع العراقيل أمام التأسيس لبناء اليمن الجديد الذي ينشده كل اليمنيين بمختلف مكوناته السياسية, بل هي نقطة تحول حقيقي يتطلب من الجميع التجرد من العباءة السياسية والبدء في وضع اللبنة الأولي لمداميك الدولة وفق وثيقة مؤتمر الحوار الوطني التي تمخضت عن عام من الحوار لكل القوى السياسية والمكونات المجتمعية والتي جسدت الحكمة اليمانية ليبقى الإيمان بها والسعي إلى ترجمتها علي ارض الواقع من الجميع وأن لا تبقى فقط حبر على ورق كما يأمل القليل من ضعفاء النفوس.