يا هادي .. حكمك لليمن سيدونه التاريخ بأنصع صفحاته


نوال الريمي - لقد مثلت مسيرة إنقاذ اليمن الذي قاد ربانها المشير "عبدربة منصور هادى" والذي أثبت للعالم كله أنه رئيساً بحجم المسؤولية وحكيماً بحجم اليمن سياسي محنك جعل كبار السياسيين يقفون أمامة إجلالاً وإكباراً معلنين فشلهم وأنهم لا يساوون شئ أمام هذا الرجل الذي أستطاع بفضل حنكته وحكمته وسياسته وعزيمته وصبره أن يعبر باليمن إلى شاطئ السلام.

لقد كنت شجاعاً عندما قبلت بتولي المسؤولية ورئاسة اليمن في ظل وضع مزري كانت تعيشه البلاد يوم أن كانت العاصمة مشطرة إلى أكثر من أربعة أقسام لا يخلو شارع ولا زقاق فيها من المتارس والمسلحين لم تفكر بحياتك عندما قبلت بتولي رئاسة اليمن قبلت بذلك وأنت تحمل السلطة في كف وتحمل كفنك فى الكف الآخر.

لقد أعجزت الكتاب والأدباء بأي وصف يصفونك مهما تكالب عليك المتباكين على السلطة أو اللاهثين نحوها وهما طرفان لا زالوا يؤججون الشارع بغية الوصول إلى ما تسول لهم أنفسهم.

فقد كنت يا هادى محل ثقة أبناء اليمن بك عندما أختاروك رئيساً لليمن ها أنت يا فخامة الرئيس تقف للمتربصين باليمن بالمرصاد, ها أنت تبدأ بكسر ما يسمى التقاسم الحزبي بعد أن تمكنت من جمع الفرقاء على طاولة الحوار الذي كان الكثير يراهن على فشلة حتى آخر لحظة وهم يحاولون ولولا جهودك وقوة شخصيتك لفشل ذلك الحوار.

اليوم وبعد أن بدأت لجنة صياغة الدستور بإعداد دستور جديد لليمن الجديد بدأت تصحح أخطاء المبادرة ووفق ما خول لك من مؤتمر الحوار لقد كان لقراراتك الأخيرة سوءً بتعيين محافظين أو وزراء اثراً كبيراً وخطوة فى الإتجاه الصحيح حتى وأن كان من تم إستبدالهم ينتمون لأحزابهم لكن نثق جميعاً إنك من أخترتهم لكفاءتهم وليست أحزابهم لقد سطرت موقفاً أكبر عندما سبق قراراتك إغلاق قناة حزبك الذي أثبت من خلالها بإنك رئيساً لليمن وليس لحزب معين, أثبت إنك رجل بحجم المسؤولية لا تستطيع المجاملة والمداهنة لا لشخص ولا لحزب ولا لقريب ولا بعيد على حساب مصلحة الوطن.

نحن نثق أن كل خطوة تخطوها من أجل مصلحة اليمن ومن أجل أن تقود السفينة الى بر الأمان, فأنت حقاً يا هادى صاحب مسؤولية سياسي محنك وقائد فذ ورجل شجاع وقيادي بارع فمضى ونحن وكل أبناء الشعب اليمني شماله وجنوبه معك نبارك كل خطواتك وقراراتك فأنت أفضل من حكمت وأنت من أنقذت اليمن في وقت كانت على وشك إندلاع حرب أهلية أن أندلعت لن تهدأ ولن تصلح اليمن بعدها فقد جنبتها ويلات تلك الحرب ولولا ماكان لك من شئ حققته سواها لكفى, لكن ما حققته وأنجزتة كثير وسيسطره لك التاريخ بأنصع صفحاته فقد سجلت مواقفاً دخلت من خلالها التاريخ من أوسع أبوابه.