عمال نظافة "استوكهولم"


حمدي دوبلة - ذات يوم كان البرلماني "أحمد الكحلاني" حين كان أميناً للعاصمة صنعاء يتحدث إلى جمع من مسؤولي النظافة والبيئة في الأمانة كنت يومها أحد المستمعين لحديث الأمين الكحلاني وهو يشرح أهم ما لفت إنتباهه خلال زيارة قام بها إلى العاصمة السويدية "استوكهولم" وأستغرقت أياما بهدف الإطلاع على تجربة عاصمة هذا البلد الإسكندنافي في ما يتعلق بأمور النظافة.

يقول الكحلاني طيلة الزيارة لم تلحظ عيناي أية مخلفات وبدت شوارع هذه العاصمة وكأنها مرآة من شدة نظافتها وأناقتها وهذا ليس بغريب على بلد متقدم مثل السويد لكن الغريب حسب البرلماني والوزير السابق أحمد الكحلاني عدم مشاهدته أي وجود لعمال النظافة وهو ما دفعه إلى طرح تساؤلاته على عمدة أستوكهولم قائلاً: ما لنا نرى نظافة ولا نرى عمالاً وحينها أجاب هذا المسؤول بغرابة ولِمَ نحتاج عمالا فكل فرد هنا يعرف مسؤولياته وواجباته إزاء الحفاظ على النظافة والبيئة التي تعني الجميع.

في بلادنا والعاصمة صنعاء تحديداً الأمور مختلفة تماماً فعامل النظافة يكافح بسواعده السمراء ليلا ونهاراً في ملاحقة المخلفات الجاثمة والطائرة والمتناثرة دون أن يرأف بحاله أحد بل إن الكثير لا يتورع في تعمد القاء مخلفاته وسوآته إلى قارعة الشارع العام لأن هناك مسؤولين عن رفع ما القت يداه.

مساكين عمال النظافة في عاصمتنا فما أكثر وأغرب ما يواجهونه من تصرفات من قبل أفراد هذا الشعب الذي يعد من مؤخرة قائمة الأمم على مستوى الإهتمام بالمنظر العام وبمسائل النظافة الشخصية غير أن حفل الزفاف الجماعي الذي يعتزم فرع نقابة البلديات والإسكان في العاصمة إقامته لـ 300 عريس وعروس من عمال نظافة الأمانة يعد الخطوة الإيجابية الأولى على درب الإهتمام والعرفان الذي يجب أن يكنه الجميع لهؤلاء العاملين الطيبين.