عندما تحاول السلالة أن تفرض وجودها بمنهج الحديد والنار


أحمد الشامي - في ظل السياسة التوسعية لجماعة الحوثي المسلحة بإسم شعار"المسيرة القرانية" والتي تسعى من خلاله لتحقيق مصالحها وأهدافها السياسية تحت هذه اليافطة الدينية التي لم تكن سوى غطاء للوصول لأهداف سياسية وخدمة لأجندتها الرامية لعودة المملكة المسلوبة فهي تتحرك بهذا الغطاء عن طريق التضليل والإيهام على العوام بأنها جاءت لتردهم الى منهج القرآن والى سواء السبيل عبر مسيرتها القرانية الزائفة.

فلنفترض جدلاً أنها أتت من أجل أن تعيد الناس الى القرآن وتعاليمه والعمل بأوامره ونواهيه والوقوف عند حدوده وكذلك أيضاً تعبيد الناس لله من خلال التوعية والأيضاح والبيان والحكمة لكن هناك الكثير من التساؤلات إذا جزمنا بذلك. 

هل الله سبحانه وتعالى أمر نبيه محمد عليه الصلاة والسلام أو أحد من أنبيائه ورسله بأن يبلغوا دينه ورسالته عن طريق الإكراه والقهر؟ هل طلب منهم أن يُدخلوا عباده تحت طاعته جبراً وعنوة؟ ولم يكتفي سبحانه منهم بالبلاغ دون إكراه أحد على الإتباع والإنقياد له.

هل قام رسول أو نبي باستخدام قوة السلاح أو أمر بحمله لإدخال البشر تحت لواء دعوته أو دينه؟ وهل الغى الله حقوق أناس يخالفون رسله في الدين والمعتقد؟

كل هذا لم يكن ولم يأمر به ولم تُشرعه الأديان أو تقوم عليه دعوة رسول من الرسل لكن مانراه اليوم وما نشاهده من ممارسة جماعة الحوثيين التي تتحرك تحت مسمى المسيرة القرانية "المزعومة" المزودة بأحدث أسلحة البطش والدمار والتي تهدف من خلالها العودة الى القرآن حد زعمهم فهذه كذبة مفضوحة وإفتراء واضح.

إن العقل والمنطق لايمكن أن يؤمن بمثل هذه الدعوات التي تتناقض مع الفطرة البشرية القائمة على قاعدة (لا إكراه في الدين) وكذلك (افأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) وغيرها من القواعد التي جاءت في الكتاب العزيز المتضمنة حرية الناس في كآفة شؤونهم ومعتقداتهم. 

فهل من المعقول أن تكون مسيرة قرانية وهي تنصب راجمات الصواريخ فوق منازل الناس وقراهم؟ وهل من المعقول أيضا أن تكون مسيرة قرآنية وتزرع الألغام في طرق الناس ومزارعهم؟ هل من العقل أن نسميها كذلك مسيرة وهي التي شردت الناس من دورهم وأراضيهم وقتلت أبنائهم ونهبت وأحرقت أموالهم؟

وكذلك سؤال أخير من ياترى يتصدر قيادة المسيرة الظلامية التي ينادون الناس للإلتفاف حولها؟ أليس هم مجموعة من القتلة واللصوص والفارين من العادلة وعصابة أيديها ملطخة بدماء اليمنيين؟

فأن لم تكن مسيرتكم كذلك فما هي إذاً؟ وماهي النعم التي أغدقتم بها على تلك المناطق الواقع تحت سيطرتكم في صعدة وعمران وحجة والجوف وغيرها؟

هل نفهم على أن مسيرتكم القرآنية تفسيرها عملياً كما حصل في صعدة ودماج وسفيان الذين أخرجتموهم من بيوتهم لأنهم لم ينصتوا لقرآنكم المتمثل بملزمة السيد وفكره؟

المسيرة القرآنية "كذبة مفضوحة" وهي غطاء لتحقيق أهداف سياسية مهما جمّلوها بثياب الدين وزينوها بمسميات سلالية أو عرقية.