الحكومة الصينية تشجع مواطنيها على دفن موتاهم في البحر


في ظل الحلول التي تضعها الحكومة الصينية للتغلب على مشكلة إرتفاع أعمار المواطنين وإرتفاع أسعار العقارات وندرة الأرض بدأت السلطات تشجع السكان على حرق جثامين موتاهم ونثر رمادها في البحر توفيراً للمساحة.

 لكن يبدو أن الأمر لا يسير بوتيرة جيدة إذ يعارض كثير من المسنين الصينيين إحراق جثث الموتى ويفضلون أن يدفنوا إلى جوار أسلافهم وفقاً للتقاليد في أرض خضراء عند سفوح التلال وتتغير التوجهات مع تنامي المجتمعات الحضرية في الصين إلا أن عدد الذين يدفنون في البحر ما يزال ضئيلاً للغاية.

ويقوم مركز خدمات الدفن في شنغهاي التابع لمكتب الشؤون المدنية بتنظيم رحلات مجانية جماعية للدفن في نهر "يانغتسي" والمحيط الهادي ويسمح المنظمون بستة أفراد من كل عائلة كحد أقصى لمرافقة الجرة التي بها الرماد المتبقي من إحراق الجثة وتقدم عدة مدن أخرى خدمة الدفن البحري من بينها بكين وتشينغداو وتيانجين.

وبالنسبة للبعض فإن التكلفة هي العامل الحاسم وتشجيعاً منها تقدم الحكومة دعما بقيمة 2000 يوان (320 دولاراً) لكل عائلة وتوفر الباخرة مجاناً وفي المقابل يمكن أن تتكلف مراسم الدفن التقليدية في شنغهاي بين 40 ألف يوان (6450 دولاراً) وأكثر من نصف مليون يوان (80 ألف دولار) وأراضي المدافن بالمناطق الحضرية الجديدة محدودة واللوائح معقدة وهناك قائمة إنتظار تمتد إلى نحو عامين للحصول على قبر.