الإرهاب ألامني ضد المقيم


سعيد النظامي - نظراً لحالة ظروف النقيب المادية التي يعاني منها هذه الفترة نتمنى من جميع الأفراد التبرع وبالقدر المستطاع فهذه حالة نقيبكم المرفه فكيف بحالة عاملنا المشرد التي لايكاد راتبه يعادل ماتنفقه مركبة نقيبكم المعوز والمحتاج للمساعدة والذي أمتلئت منشوراته مداخل ومخارج وجميع حوائط وجدران دائرة الترحيل القديم المسمى بالكربوس في منطقة جيزان سابقاً جازان حالياً.

حيث شهدت ممرات هذا الترحيل لأبشع القصص الإنسانية التي دفنت في عنابرها وللكثير من قصص التعذيب والخروقات الأخلاقية وللعديد من المظالم والسلب والنهب المنافية لحقوق الإنسان والإنسانية وقد كان هذا المكان الكئيب يتم فيه حجز الوافدين اليمنيين من المتخلفين لعدة أيام والمخالفين لأنظمة الإقامة لفترات قد تصل لشهور عديدة إلى أن يتم ترحليهم لبلادهم وكم منهم خلال فترة إحتجازه تعرض للشتائم والكلمات البذيئة والضرب المبرح وضربهم بالأحزمة العسكرية بحجة تهذيبهم وربما لإعادة ترتيبهم.

وهاهو الوكر القبيح والمنفى العجيب والتي يعتبر قد أغلق منذ عدة سنوات وللأبد بعدما طوي بداخله الكم الهائل من الذكريات المؤلمة التي لاتنسى وأستبدل بمبنى أخر يعود للذاكرة ويعيد الكره ويشهد على حادثة أخرى للإبتزاز والقرصنة الأمنية مرة أخرى والتي لايخلو منها كل المقيمين وخصوصاً المقيم اليمني.

فيتم إركاب هؤلأ المساكين بتلك المركبة المسمى بالدورة الأمنية والتي يجب بأن يكون الإقتراب منها ليس مخيفاً لأي إنسان يقطن بأرض تحتضن القبلة والمعروفة بالبلدة المباركة وبعد إيصالهم إلى هناك وهو المقر السابق للترحيل يتم إرهابهم والإشارة إليهم بالسلاح والتلميح لهم بأنهم سوف يتعرضون للسجن والترحيل وكما هي العادة فأن الغريب يحاول دائما المحافظة على هدوئه لآجل مصدر رزقه.

ومهما كلف الأمر تنقضي الصفقة على آن يدفع الطرف ألأول مبلغ ثلاثة آلاف من الريالات السعودية للطرف الثاني مقابل إخلأ سبيلهم الذي لايعلمون ماهي التهمة وسرعان ماينتقلون أيضاً وبنفس الليلة لأحدى المحلات التجارية الأخرى والتي يعملون فيها اليمنيين والمجاورة للضحايا السابقين ليتم إبتزازهم وبنفس الأسلوب.

متى سينتهي الإرهاب الأمني ضد الوافدين والمقيم اليمني بصفة خاصة والذي يعتبر الصراف البديل للبنك الأهلي في أيام العطل الرسمية أو كلما أفتقر الجندي وأحتاج للمال أو للمساعدة فسرعان مايشغل للمركبة الأمنية أو لأي سيارة تحمل شعاراً لجهة حكومية لها علاقة بالمقيم بصفة مباشرة والتي يفتقر المقيم لأبسط الحقوق أو المعلومات التي تمكنه لمعرفة مايجري حوله حتى تدفعه للدفاع على نفسه إذا أقتضت الحاجة.

الم يأتي هؤلاء لخدمتكم وبمقابل زهيد تجدونهم ينتشرون بكل أرجا مملكتكم لتغطية الفراغ الوظيفي للكثير من الوظائف الوضيعة التي لايقبلون العمل فيها أغلب الناس من مواطنيكم المؤلفة قلوبهم على ماتجود فيها عليهم جيوب الضعفاء نهاية كل عام أو بحسب انتهاء ألإقامة التي لايدري لمن يعطي مذخور العام, أيدفعها كرسوما ومخالفات فورية أو للكفيل المنتظر أم للصوص الشوارع الذين يأتون بين تارة وأخرى لإبتزازه بعصاء الدولة وكلن يمتص جزاء منها أليس من الواجب عليكم تسهيل أمرهم والنظر إليهم بعين الرفق إذا كانت حقوق الجوار والمودة لاتتناسب مع ثرائكم الفاحش مقارنة بفقرهم المتعمق.

أذا حسبت بلغة المصالح فأنتم بحاجتهم بقدر يفوق حاجتهم إليكم ويظل المستفيد الأكبر منكم هو من يكتسب للبينة والخبرات وينمي إقتصاد بكل عام يتضاعف ضعف أضعافه لدولتكم وهل هذا المقابل يعادل مايحصده منكم الأوفياء لبلدكم المبارك هذا الذين اليوم يبتزونهم الجند لمساعدة النقيب المحتاج للمساعدة, أهكذا تكون المعاملة المثلى لحق الجوار؟