ما الذي تنتظره أيها الشعب لتنتصر؟


قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُ‌وا اللَّـهَ يَنصُرْ‌كُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

مها السيد - جاءنا الشهر الكريم شهر الرحمة والتسامح, شهر المحبة والتقوى ومعه جاءت الأماني والأمنيات بشهر يهدأ فيه الحقد والتحريض والتشوية ويعامل المرء فيه أخيه بقسط وعدل لأنه أقرب للتقوى.

فاللجوء الروحاني الذي ينساب على كل ليلة من ليالي الشهر الكريم ستثني اولئك الذين يعكرون صفو حياتنا كل ليلة وقلوبهم غلف عن عتوهم ، ويتعاملوا بشي من المروءة وبتقدير لهذا الجسد المنهك - الشعب - الذي يريد أن يكبو ويساير التغيير نحو بناء يمن جديد.

لكن برغم من أن شياطين الجن قد صفدها الله خلال شهر رمضان المبارك والغرض منه كفى الأذى عن المسلمين ، حتى لا يكون عذر في ترك الطاعة والإقدام على المعصية إلا أن شياطين الإنس لم تتعظ من ذلك ومازالت تقدم على المعصية دون خوف من الله ولا عضة من تصفيد الرحمن لشياطين الجن خلال الشهر الكريم, فلم تتوانى هذه الشياطين أن تكذب وتشيع الأباطيل وتوظف كل ما تملك لتسمم عقولنا دون رحمة.

ايقاف قناة اليمن اليوم مؤقتا لإنتهاجها سياسات تذكي الخصومات بين ابناء اليمن الواحد ولإعادة ملكيتها الكاملة لحزب المؤتمر الشعبي العام ممن قاموا بمصادرتها كحق خاص بهم بقرار صائب لم يقبلوا القائمين عليها هذا القرار واعتبروه تدخل وكبث لحرية الإعلام ولكنهم عندما يسممون عقولنا ويشوهون ابصارنا بأكاذيب وتلفيقات فأنهم لا يعتبرونه مصادرة لعقولنا وأروحنا وهدر سافر لوحدتنا.

محاولة رمي الإتهامات على القائد المسؤول صاحب قوة مبصرة وإدراك بعيد المدى وتشوية سمعة أبناءه بتلفيق التهم ونسج الكذب وترديدهم أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس أمر متوقع ممن يريدون عودة عجلة التغيير للوراء وتسعى بكافه السبل ايقاف تقلبات الأحوال المعاصرة والتي لا تريد أن تعتبر لأحداث الأمس فقد كانوا سادة متصدرين لم يعتبروا من سنة الكون في التغيير فجعلهم الله عبرة فمنهم من قتل ومنهم من سجن وآخر محارب إلى الأن فدوام الحال من المحال.

فالرئيس هادي وأبناءه يواجهون الكرة بالمحبة والسفاهة بالحكمة ويترفعون عن الرد وخطابهم دائما أنه لا يزال في العمر متسع لتدارك ما فات والفرص تأتي متنكرة وتكرر عرض نفسها  وباب الله واسع قبل أن تذهب الفرص بغير رجعة لا يكترث لها الناس.

نشر الأباطيل وتوظيف الأدوات الإعلامية لتشوية صورة الرئيس هادي وأبناءه لن يسكت عنها أحد وسنوجهها بالحجة والبرهان, فبالأمس أنتم حكمتم 33 سنه أفلا يكفيكم حكمكم هذا ولا تتعظوا من مصائر أشباهكم وعلينا جميعا كمسلمين في هذا الشهر العظيم أن ننصر الله كي ينصرنا ويهزمهم شر هزيمة.

لأننا أمام شياطين لا تردع ولا تتعظ أن لم نجتمع جميعا من خلال الخروج يداً بيد لهزيمة شرهم.

وتأتي أهمية ما ذكرته سلفا أننا في اليمن أمام مرحلة اخيرة وحرجة من مراحل التسوية السياسية والانتقال إلى الدولة الاتحادية اليمنية الجديدة التي أعتبرت نموذج يتحدى به عالميا والواجب علينا جميعا أن نفوق من ذلك السبات الذي يعترينا منذ وقت وننتفض للحق لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس وننصر الله بنصره الخير والعمل مع قيادتنا الخيرة ممثلة بالرئيس هادي الذي لا يتوانى عن الإبقاء للصلح موضعاً ومجابه الجماعات المسلحة بعمران بالحوار والسلم. 

اللهم اهِد بآياتك قلوباً غلفا وبصِّر بها أعيناً عميا وافتح بها آذاناً صما يا أرحم الراحمين.

اللهم أجمعنا على ما تحب وترضى ولا تجعلنا من الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون وتنصرنا وتثبت أقدامنا.