علاقة الماركة الشخصية بالإرهاب


د / ناصر الأسد - إن المحب لمن يحب مطيع, نجد عدد كبير من الجماعات كانت بدايتها تحت راية شخص بعينه وسميت المذاهب بأشخاص محددين وكثير من التيارات تأسست وأنطلقت من ماركة شخصية معينة وحصد آلاف الأبرياء الذي قتلوا بدم بارد في كل مكان في العالم دون ذنب أقترفوه بسبب نار الإرهاب وجحيم الفكر التكفيري وسفه الإنحطاط الفكري والوسيلة كانت مئات الشباب الذين أصحبوا عبيد لاقيمة لهم ولافكر ولا عقل ولا إدراك ينتظروا الأوامر من غيرهم (فجر نفسك) (اذبح) (اقتل) (دمر) (احرق) يتم تربيتهم وبرمجتهم ليصبحوا أجسام متحركة وإيقاف زر العقل في حياتهم هم أيضاً ضحايا هذا فكر الإرهاب الذي أساء للإسلام والمسلمين في كل مكان.

إن الناظر لهذة المشكلة والمتفحص لها يجد أن أغلب من أنضموا لهذة الفئة الظالمة الضالة هم في البداية ممن تأثروا بشخصيات معينة ومتشددة وماركات شخصية عرفت تحت مظلة النصب والتسويق أنهم على حق, أستطاعت أن تؤثر على عدد كبير من شبابنا وأستطاعت أن تسوقهم كما تساق الغنم لماذا؟ لأنها فقدت القدوة اليوم ووجدوا أنفسهم مسلًمين مطيعين لأصحاب الهوى والردى, معتقدين أنهم على حق إلى درجة أنهم لم يكلفوا أنفسهم بالتفكير ولو لمرة واحدة هل ممكن أن يكونوا على خطأ؟.

لهذا أنادي وكل ألم مشائخنا وعلمائنا ودعاتنا وكل من لهم تأثير في المجتمع ممن أنتهج منهج الكتاب والسنة وأختاروا طريق الإعتدال والوسطية وحاربوا كل فكر منحرف أن يلتفتوا إلى ضرورة وجودهم في حياة الشباب بقوة ليكونوا بديلاً عن هؤولا الشياطين الذين تلبسوا بلباس أهل الدين وهم للدين أعداء وأهتموا بالشكل الخارجي حتى قيل نورهم قد بلغ السماء وأختاروا العبارات المنبقة المؤثرة حتى بلغ التأثير سيول من الدماء وقادهم إلى ذلك أتباع الحق بناء على الأشخاص لا على الحق ذاته لهذا التأثر بالأشخاص فقط دون معيار الحق (فالرجال يعرفون بالحق وليس العكس), لا تتأثر بالأشخاص حتى تتأكد أنهم في الطريق الصواب ومرر كل كلمة يقولونها على منهج الكتاب والسنة ولا تجعل العواطف تجرك هنا وهناك فتغدو مثل الشجرة التي تلعب بها الرياح وتكاد أن تقتلعها من مكانها وهي لاتستطيع عمل شيء فقط تميل يميناً وشمالاً وأنتهى.

أرجوكم ياشباب الأمة أنتهجوا منهج الخير لنرى بصماتكم الخيرة وأثركم الجميل في بيوتكم وأعمالكم وأوطانكم وأستمروا في تطوير ذواتكم لتشكلوا لأنفسكم حصانة من المتردية والنطيحة وما أكل السبع.

أسأل الله أن يحفظ شبابنا وبناتنا وأوطاننا من شر هذة الشرذمة كما أشدد أننا كلنا سنسأل أمام الله عن السكوت لمثل هكذا جماعات وعصابات وأفكار منحرفة أكلت الأخضر واليابس وقتلت الشيخ والطفل والمرأة تكلم حارب لا تأوي أو تسكت عن أي إنسان أنتهج منهج القتل والردة وحتى تحمي دماء أهلك واخوانك في كل مكان, نحن ننتظر من شبابنا أن يصبحوا ماركات شخصية تخدم أوطانها وتفجر طاقاتها وإبداعاتها بروح المحبة والسعادة والعطاء أكيد نحن وأنتم لها وقدها.