لن تكون مديراً مميزاً إذا لم تكن موجهاً ومشرفاً عظيماً


هيكل ميديا - مونيك فالكور: إذا كان عملك يتضمن قيادة الآخرين, فإن أهم شيء يمكنك فعله كل يوم هو أن تساعد أعضاء فريقك على إحراز التقدّم في إنجاز عمل يشعرون بأنه مفيد وذو مغزى بالنسبة لهم.

لكي تقوم بذلك يتعين عليك أن تفهم ما هو الشيء أو الأمر الذي يحفز كل شخص وأن تساعد في إيجاد الروابط بين العمل الذي يؤديه كل موظف ورسالة المؤسسة وأهدافها الاستراتيجية وأن تقدّم رأيك لموظفيك في الوقت المناسب وأن تساعد كل واحد منهم في أن يتعلّم وينمو على أساس دائم.

كما أن التواصل الدوري مع الموظفين حول التطوير أي بعبارة أخرى تخصيص جلسات لتقديم التوجيهات والدعم والإشراف إلى المرؤوسين هو أمر في غاية الأهمية, فقد أثبتت الأبحاث الحديثة عملياً بأن الكفاءة الوحيدة الأهم التي تميز المديرين الذين يتّسمون بفعالية عالية عن المديرين العاديين هي قدرتهم على الإشراف الشخصي على الموظفين وتوجيههم وكأنهم مدربين شخصيين لهم.

لكن الغريب في الأمر هو أن هذا النوع من الإشراف والتوجيه الشخصيين ليس جزءاً مما ينتظر من المدير أن يقوم به رسمياً ورغم أن الأبحاث توضح بكل جلاء بأن الموظفين والمرشحين لشغل الوظائف على حدً سواء يقدّرون التعلم والتطوير المهني ويعتبرونهما أهم من أي جانب آخر من جوانب الوظيفة إلا أن العديد من المدراء لا يرون ذلك جزءاً مهمّاً من دورهم, فالمدراء يعتقدون بأنه ليس لديهم الوقت للدخول في هذا النوع من الأحاديث, بينما يفتقر العديد من هؤلاء المدراء إلى المهارات المطلوبة للقيام بذلك ومع هذا فإن 70% من تعلّم الموظفين وتطورهم يحصل أثناء ممارستهم لعملهم ولكن ليس عبر البرامج التدريبية الرسمية.

لذلك إذا لم يكن المدراء المباشرون داعمين ومنخرطين بفعالية في هذه العملية فإن نمو الموظفين سيكون محدوداً وناقصاً مما يعني أن تفاعل الموظفين مع العمل وبقاءهم ضمن صفوف المؤسسة سيكونان معرضين للخطر.