فضيحة "الخليفة شمعون" .. تفضح الربيع العربي


علي جاحز - بعد إعترافات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة "هيلاري كلينتون" في كتابها الأخير عن تأسيس امريكا لدولة خلافة "داعش" وإعترافها أن سوريا ومصر تسببتا في فشل الإعتراف بها دولياً كدولة خلافة إسلامية من النيل الى الفرات كما كان مخططا له وربطها بطريقة أو بأخرى بين ماحدث في مصر وسوريا بموضوع الدولة الداعشية المخطط لها.

وبعد أن كشفت المخابرات الإيرانية التركية والروسية حقيقة هوية البغدادي "الخليفة" والذي تبين أنه "شمعون ايلوت" أحد عناصر الموساد الإسرائيلي.

وبعد كل ما تناقلته وسائل إعلام عربية وعالمية خلال اليومين الماضيين من فضيحة مجلجلة لخليفة صهيوني وخلافة صهيونية طالما كبر وهلل لها الكثيرون حين أعلنت وربطها بمخاض عسير مرت به المنطقة تحت عنوان الربيع العربي, هل يمكننا أن نقرأ الأمور بعيون بصيرة في ضوء إستحضار كل ما شهدناه؟

وهل نستطيع أن نتأمل في تلك الأحداث التي سبقت إعلان ما يسمى الخلافة في العراق وإنتصار الجيش السوري وفشل أمريكا في التدخل عسكريا في سوريا  ثورة يونيو في مصر والإنهيارات التي تتالت من سقوط حاكم قطر وسقوط مرسي وإندلاع ثورة في تركيا كادت تطيح بالإخوان وتساقط أهم معاقل التكفيريين في اليمن .. الخ؟

وهل نستطيع أن نربط بين كل تلك الأحداث المتسارعة التي شهدتها المنطقة وبين ما نتج عنها الأن وعلى رأس تلك النتائج إعلان مايسمى دولة الخلافة داعش ثم نقرأ تلك العاصفة التي قلبت الأوضاع في العالم العربي بكل مصداقية ونقرأ من كان يشعلها ويشجعها ويمولها لنصل الى معرفة يقينية بالقوى والدول التي تقف وراء نشوء مايسمى داعش ونفهم إرتباطهم باسرائيل وبمشروعها في ضوء ما كشفته المخابرات الروسية والإيرانية والتركية وما أعترفت به كلينتون؟

لماذا تمنعنا الإعتبارات الطائفية والفئوية الضيقة من أن نقرأ الحقيقة بوضوح والتي تقول بكل صراحة ووضوح ما نتهرب من الإعتراف به وندعي اننا نبحث عنه؟

ما يسمى دولة الخلافة الإسلامية كانت شعارات ترفع في مصر وليبيا وسوريا ومصر واليمن وفي صنعاء كنا نشاهد لافتات ونسمح شخصيات تنادي بهذا طوال الثلاث السنوات الماضية وبالتزامن مع ما كان يسمى ثورات وتحت شعار الربيع العربي وهو ما يجعلنا نراجع ماحدث بشكل ملح و ضروري لنعرف المشاريع الخطيرة التي كان الكثيرون قد أنجرفوا وراءها بعضهم بوعي والكثيرون بدون وعي.

ولا أنسى هنا أن أنوه الى أن هناك الكثيرين ممن كانوا يشجعون ويتفانون في سبيل نجاح المشروع لم يكونوا يدركون حقيقة المخطط ولا خطورة الأمر, بل ربما لم يكونوا يعون أين يقفون ولا في أي جهة يذهبون, لكنهم الأن أمام الحقيقة في أوضح صورها ولم يعد أمامهم أي حجة ليتهربوا منها وأصبحوا يفهمون ويدركون أين كانوا يقفون ومع أي مشروع كانوا يقاتلون ويتفانون؟

فهل يتعلمون الدرس أم أن الإعتبارات الطائفية والفئوية والكيدية الضيقة ستجعلهم يغالطون أنفسهم و يهربون من الحقيقة لكي لا يستفيد الذي كان يرى حقيقة ماحصل ويحذر منها؟!