وظائف ستنقرض بسبب الروبوتات


تهدد الأجهزة الإلكترونية والإنترنت بزوال عدد من الوظائف في السنوات العشر المقبلة ما يثير مخاوف إقتصادية وإجتماعية وفقاً لدراسة أجراها مركز "بيو" أستطلعت فيها آراء 1,896 خبيراً في مجال التكنولوجيا والمستقبليات.

وبحسب الدراسة التي أجريت ما بين نوفمبر 2013 ويناير 2014 فإن 48% من الخبراء يعتبرون أن الوظائف التي ستقضي عليها الطفرة الحاصلة في مجال الأجهزة والروبوتات والذكاء الإصطناعي أكثر من الوظائف الجديدة التي ستخلقها.

ومع أن قرابة نصف المستطلعة آراؤهم رأوا أن تأثير التكنولوجيا على أسواق العمل بحلول عام 2025 سيكون إيجابياً أو حيادياً, إلا أن كثيراً منهم توقعوا أن الوظائف التي ستخلقها الروبوتات هي وظائف متدنية الأجر وأقل أماناً وظيفياً ما سيزيد الفروقات في الرواتب.

وعلق "لي رايني" مدير مشروع الإنترنت في مركز بيو قائلاً أن غزو الروبوتات والإختراعات المرتبطة بالذكاء الإصطناعي يتطلب تحولاً في العمل خصوصاً في مجال النقل ومطاعم الوجبات السريعة والطب, مؤكداً إن هذا الأمر يؤدي إلى تقلص حجم الطبقة الوسطى وزيادة كبيرة في عدد العاطلين عن العمل.

وأشار "فينت سيرف" أحد مؤسسي الإنترنت ونائب رئيس شركة "غوغل" إلى أن التكنولوجيا أوجدت تاريخياً وظائف أكثر من تلك التي تسببت بزوالها ولا سبب يدفع إلى الإعتقاد بأن الوضع سيكون مغايراً في هذه الحالة.

وتوقع الخبراء تطوير تقنيات جديدة بحلول 2025 بينها سيارات من دون سائق وطائرات من دون طيار لتسليم الطلبيات وأنظمة المساعدة الشخصية عبر الهواتف الذكية أو حتى كتابة صحافية عبر أنظمة الحلول الحسابية.

ويتوقع بعض الخبراء أن تساعد هذه التقنيات قريباً على إنجاز مهام روتينية معقدة لا تزال حالياً من إختصاص بعض الحرفيين والمحاسبين والمحامين والعمال.

لكن غالبية الخبراء 52% أعتبروا أن هذه التجهيزات التكنولوجية ستؤدي إلى ظهور وظائف جديدة للعمال من البشر تتعلق خصوصاً بالمهندسين الذي يطورون هذه الأجهزة ويقومون بتركيبها وإدارتها وصيانتها.