أمريكا تستبدل "القاعدة" بـ"داعش" وتقود العرب لإعلان الحرب ضده


الدستور المصرية - ريهام جمال - بالتزامن مع الذكري 13 لأحداث 11 سبتمبر التي شهدت إصطدام 4 طائرات ببرجي مركز التجارة العالمي بمنهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية ما أدى لسقوط قرابة 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى, أستضافت السعودية الخميس الماضي مؤتمراً دولياً لمواجهة التنظيمات الإرهابية المسلحة بالمنطقة بما فيها تنظيم "داعش" بمشاركة وزراء خارجية مصر والولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن ولبنان وعدد من وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي.

وتسعي أمريكا لدفع الدول العربية للمشاركة في الإئتلاف العالمي لمواجهة داعش الذي دعا إليه "جون كيري" وزير الخارجية الأمريكي في أواخر الشهر الماضي بمقال بصحيفة "نيويورك تايمز" لتكون أمريكا علي موعد مع حرب جديدة ضد الجماعات الإرهابية لكن هذه المرة ضد داعش وليس "القاعدة".

يأتي الإجتماع بعد موافقة مجلس الجامعة العربية في ختام دورته العادية الـ142 مساء الأحد الماضي على قرار خاص بحماية وصيانة الأمن القومي العربي يتضمن إتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لجميع التنظيمات الإرهابية المتطرفة بما فيها تنظيم داعش الإرهابي ومكافحة إمتداداته وأنشطته الإجرامية المتطرفة لترتفع التوقعات بشأن نجاح الولايات المتحدة في تشكيل إئتلافها.

تعليقا علي ذلك قال اللواء "طلعت مسلم" الخبير الإستراتيجي إن فرص نجاح الإجتماع وتشكيل الإئتلاف الذي دعا إليه كيري ضعيفة وأنه من الأفضل أن تواجه الدول العربية داعش بشكل منفرد من خلال تفعيل إتفاقية الدفاع المشترك, مؤكداً أن التعاون مع الدول الغربية في هذا الشأن لن يكون مجدياً كونها لا تراعي إلا مصالحها.

وأضاف أن تفعيل الإتفاقية سيستغرق وقتاً لكنه السبيل الأمثل للقضاء على التنظيم والتصدي لتوغله في باقي الدول العربية.

من جانبه قال اللواء "زكريا حسين" مدير أكاديمية ناصر العسكرية السابق إن تزامن الإجتماع مع ذكرى 11 سبتمبر صدفة وأمريكا هي التي طلبت عقد الإجتماع بعد أن أصبحت داعش تهدد سوريا والعراق وأمتد تأثيرها للغرب والدول الأوروبية.

وشدد على أن الولايات المتحدة حريصة على مشاركة الدول العربية في التحالف ليكون فعالاً ويتمكن من القضاء على التنظيم وأن إختيار المملكة لإستضافة الإجتماع لكون داعش تهدد حدودها الآن. 

أما الدكتور "سعيد اللاوندي" خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية فقال إن أمريكا صنعت تنظيم داعش كما صنعت القاعدة وتريد الآن تبيض وجهها والقضاء عليه باعتبارها حامية لحقوق الإنسان بعد أن أصبح يشكل خطراً عليها, لافتاً إلي أنها تبذل جهداً مضنياً ليضم الإئتلاف الذي أعلنت عنه "السعودية والإمارات والكويت" لأنها أدمنت حرب الوكالة فهي تريد بناء إقتصادها وهدم إقتصاديات الدول العربية بإغراقها في دوامة الحرب.