حياة مهدورة


فتحي أبوالنصر - موتوا بأحقادكم وإنتقاماتكم كسفلة أو تسامحوا وعيشوا معاً كبني آدميين.

يكفي هذه الحياة المهدورة على "الفاشوش".

فلتخجلوا قليلاً .. ولتكونوا بشراً أسوياء.

العالم يتحرك من حولنا ونحن ثابتون في "جحر الحمار الداخلي".

تباً لأدمغتكم المعتوهة التي تكتظ بقيم الخراب والفيد والدمار واللادولة .. أدمغتكم المفروغة من أي قيمة وطنية مدنية تقدمية سوية.

إن محمولات وعيكم العصبوي المأزوم هي العار الذي تكرس في المجتمع على مدى عقود.

تتباهون بوصايا الشرور وإعاقة التجاوزات المطلوبة نحو وطن نعتز به ولا نخذله.

جيلاً بعد آخر صارت شناعتكم ومكائدكم لا توصف, تزعمون الحقيقة وأنتم حفنة أوغاد ومراكزشيطانية وإستشراسية للنفوذ.

أنتم أعداء التغيير والحياة والأمل والإبداع .. سدنة التخلف القبلي والكهنوت المذهبي.

لا تشبعون من دماء الشعب وتصادرون حقه في الحياة الكريمة, الشعب الغلبان المنهك عظيم التضحيات والصبر .. الشعب الذي مارستم ضده كل صنوف القهر والإستلاب والأستغفال, محاصرين كل خياراته في "السفر الى الأيام الخُضر" وليس سوى نواياكم الجالبة للقحط الذهني والروحي فقط هي التي تريدونها أن تهيمن.

بالتأكيد لن ينسى التاريخ كل إقترافات إنحطاطكم المبين ضد المستقبل, كما لن يغفر الجيل القادم موروثاتكم الأكثر من مؤسفة طبعاً.

علينا أن نعيش معا كإخوة أو نموت جميعنا كأغبياء (مارتن لوثر كنج).