دراسة: ملح الطعام في اليمن لا يطابق المواصفات ويحتوي على عناصر سامة


ذكر تقرير صدر مؤخراً عن وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية إلى أهمية تفعيل التشريعات والدور الرقابي والمواصفات والمقاييس الخاصة بإضافة اليود الى ملح الطعام كون نقص هذه المادة يعد أحد ابرز المشكلات الغذائية في اليمن ويشكل خطورة على صحة الأطفال والحوامل.

حيث ذكرت إحصائيات لوزارة الصحة أنه بالرغم من صدور القانون الخاص بإضافة مادة اليود إلى ملح الطعام في عام 1996م إلا أن الأسر التي تستهلك الملح المضاف له اليود لم تتجاوز الـ 30%  في نهاية 2010, مشيرة إلى أن هذه النسبة أنخفضت خلال الثلاث السنوات الماضية وحتى الآن إلى أدنى مستوياتها بسبب الأوضاع التي مرت بها البلاد.

وبينت الإحصائيات أن اليمن تعتبر من أكثر البلدان تضرراً من نقص اليود الذي يؤدي إلى مشاكل صحية واسعة أهمها تضخم الغدة الدرقية وإنتشار حالات نقص النمو والتقزم والإجهاض المتكرر للحوامل وتلف دماغ الجنين والتخلف العقلي وضعف السمع والنظر وانخفاض معدل الذكاء.

وأوضحت الإحصائيات إلى إرتفاع نسبة الإصابة بتضخم الغدة الدرقية بين اليمنيين بسبب نقص اليود حيث وصلت خلال الفترة الماضية إلى 16.8%.

ووفقا للمختص بإدارة التغذية في وزارة الصحة العامة والسكان "موفق الهيتاري" في تصريح له لصحيفة "الثورة" فإن معظم ملح الطعام الذي يستهلكه المواطن اليمني غير مدعم باليود ولا يطابق المواصفات القياسية, كما يحتوي على كثير من العناصر السامة مثل الزرنيخ والرصاص والكادميون المضرة بالصحة.

وأستعرض الهتاري المعوقات التي تواجه إضافة اليود إلى الملح منها ضعف التنظيم والدور الرقابي على إستخراج الملح من المناجم وإنتاجه بواسطة طواحين الحبوب المنتشرة في كثير من المحافظات خارج إطار الرقابة والتي لا تمتلك الإمكانيات والأدوات لإنتاج الملح الصحي المضاف إليه مادة اليود بالمقادير المحددة وعدم وجود مصانع إنتاجية معتبرة مع غياب الإستثمار بالملح بالمعيار الإقتصادي وكذا عدم وجود جهة معينة أو إدارة مختصة تتولى تنظيم قطاع الملح ومنح تراخيص مزاولة إنتاجه.