الحوثيون والإستثمار في بنك القاعدة


عبدالكريم الرباعي - المشهد هذه الإيام صادماً لكافة المتابعين والمراقبين وحتى كبار الساسة أن تتصدر جماعة "الحوثي" المتمردة المشهد لمحاربة "القاعدة" التي كانت في يوم من الأيام لا تقل خطراً من القاعدة نفسها فهى خاضت حروباً داخلية ضد الدولة أكلت الأخضر واليابس فكيف قفزت هذه الجماعة المتمردة الى المقدمة متجاوزة الدولة بكل مؤسساتها وتشطب من قائمة تصنيف التمرد والإرهاب وينهار تصنيفها فجاءة بفعل فيضان محلى ساكت وساذج ودولى مماطل وراضي حتى في إستصدار قرار يجرمها في عرقلة العملية السياسية.

ثم كيف بمقدورنا اليوم أن نستوعب ما يجرى من قيام طائرات أمريكية بدون طيار بمساندة حركة تمردية مسلحة لا تمتلك أي مصوغ قانونى لبقائها في محاربة ما يسمى القاعدة في مناطق رداع البيضاء, ما الذي يجري في البقعة السعيدة من الكرة الأرضية (اليمن)؟.

هو تطويع وتحويل الحركة الحوثية المتمردة إلى بنك القاعدة لتستثمر فيه هي وشركائها المحليون والأقليميون والدوليون لتفتح علي نفسها باباً لطالما ظل موصد فهي اليوم توهم العالم والشعب الخروج من مربع العنف والجريمة المنظمة وتدمير بيوت الخصوم والقتل والسحل والخروج من راية الماضي العنيف الى راية الحلف الدولي لمحاربة القاعدة والجماعات المسلحة مستغلة مشاعر البسطاء من الناس ومتجاهلة لأوعيتها وشعارتها الزائفة المعادية لأمريكا وإسرائيل.

عملياً تعمل على جبهتين سياسية وعسكرية في ظل شلل تام للدولة ممثلة بمؤسسة الرئاسة وبحضرة فخامته والتي تقدم للحركة الحوثية كل ثانية خدمات جليلة تستفيد منها الحركة إستفادة قصوى وما شهية إجتياح المحافظات اب - تعز - الحديدة - وباقي المحافظات الجنوبية وتحت مسمى أيضاً محاربة القاعدة.

بنك القاعدة يعتبر الإستثمار الأمثل للحركة الحوثية المتمردة حالياً فهي اليوم تعمد الى فتح فروع لهذا البنك في ذمار ويريم ومؤخراً في اب وتعز بحجة الحفاظ على الأمن ومحاربة القاعدة والتكفيريين, حيث تمتلك الولايات المتحدة الوكالة الحصرية في محاربة القاعدة في اليمن وهذا ما سيفرض عليها مساعدة الحوثيون في تصفية كل الخصوم السياسيين لها وبسط نفوذها على كامل التراب اليمني كقوة سياسية تحت بند الإستثمار في بنك القاعدة المربح جداً.